الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٣٧مسألة: الزّاملي: وعن رجل هلك، وقد أوصى بِغلّة ماله الفلاني لرجلٍ ما دام حيًّا، ثم مات الموصى له وقد زرع زرعًا، وقد صار الزّرع قرب الحصاد، أيكون الزّرع للزارع أم لا؟ قال: يعجبني على هذه الصّفة أن يخير ورثة الهالك الذي أوصى له بِغلّة هذه الأرض ما دام حيًّا، وزرعه قائمٌ ولم يدرك، إن شاؤوا قلعوا زرعهم، وإن شاؤوا أدّوا القعادة، لما بقي من الزّمان إلى أن يدرك زرعهم، إن كانوا يملكون أمرهم، وإن كان فيهم من لا يملك أمره، فينظر لهم الأصلح من القعادة أو قلع الزّرع. وإذا أوصى بهذه الأرض بعد موته لشيء من المساجد أو غيرها إن كان أوصى بِغلّتها أو بأصلها، وفيها زرع غير مدرك؛ أعني بعد موت الموصي؛ ففي أكثر القول: إنّ الزّرع تبع للأرض، والله أعلم.
مسألة: الشّيخ حبيب بن سالم: فيمن أوصى لزوجته فلانة، ولابنته فلانة بِغلّة ماله المسمّى كذا من قرية كذا، ما دامتا حيّتين، من ضمان عليه لهما، وهلك، وعاشتا سنين، يحوزان المال، ثم هلكت واحدة منهما، وبقيت الأخرى، أيثبت للباقية جميع غلّة المال الموصى به أم النّصف؟ قال: /188/ إذا ماتت إحداهما بطلت الوصيّة. وقول: تثبت حتّى يموتا كلتاهما، وعلى هذا الرّأي يكون للباقية غلّة المال كلّه. وقول: يثبت لها نصف الموصى به، وهو أحبّ إليّ، والله أعلم.
مسألة: الشّيخ صالح بن وضّاح: ومن أوصى بثمرة ماله عشر سنين، ثمّ مات الموصى له قبل انقضاء العشر، كيف الحكم؟ قال: إنّها لورثة من أوصى له حتّى انقضاء العشر؛ لأنّه استحقّها، فهي لورثته إلى كمال العشر، والله أعلم.
مسألة: مهنّا بن خلفان: فيمن أوصى لزوجتيه بِغلّة مالٍ من أمواله ما دامتَا حيّتين، من ضمان عليه لهنّ، ثم ماتت إحداهما قبل الأخرى، كيف الحكم في