الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٣٨ذلك؟ قال: إنّ هذا الضّمان مجهول على هذا اللّفظ، وإذا لم يرجع فيه الموصى به إلى أن مات؛ ففيما عندي ثبوته أولى على ما أوصى به، بعد صحّة تلك الوصيّة، ويرجع للوارث نصف المال الموصى به، بعد موت أحد المرأتين الموصى بغلّته لهما، ما دامتَا حيّتين، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ أبي نبهان: وفي امرأة أوصت لزوجها بصداقها الآجل، الذي تزوّجها عليه، من ضمان لزمها منه إن حدث بها حدثُ الموت قبله، ثم مات الزّوج قبلها؟ قال: فعلى ما وجدنا في آثار المسلمين من لفظها أنّه صحيح، ولكنّه مما يختلف فيه؛ فقيل فيه: إنّه غير ثابت؛ لأجلِ ما فيه من الشّرط. وقيل بثبوته إلى أجله، وعلى هذا فإن صحّ ماتت قبله؛ فلا شيء له. وقيل فيه: إنّه ثابت، والشّرط باطل، وعلى هذا الرّأي فهو مما يحكم به عليها لزوجها، ولورثته من بعده، ونحن ممّن يختار هذا القول، والله أعلم بالصّواب في هذا وغيره.
مسألة عن الشّيخ عامر بن محمد بن مسعود السّعالي: ومن أوصى لأحد بِغلّة ماله، من ضمان، ولم يحد ولا جعل إلى وقتٍ؛ فقول: تثبت له غلّة ما دام حيًّا، وإذا مات؛ رجعت الغلّة لورثة الموصي. وقول: يثبت له ولورثته من بعده، ولا فرق بين أن تكون الثّمرة مدركة أو غير مدركة، وحفظت أيضا، فيمن أوصى له بِغلّة نخلته أو ماله أو ثمرة نخلته أو ماله، فإن كان في النّخلة ثمرة؛ ثبتت له تلك الثّمرة لا غيرها، وإن لم تكن في النّخلة ثمرة؛ ثبتت له غلّتها أبدا، والله أعلم. /189/