الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٤٠وقلت: إن أوصى بسيفه لفلان، ثم أوصى بنصله لآخر، كيف يكون القول فيه؟ إنه في بعض القول: النّصل للآخر منهما، وللأوّل القائم وما عليه. وفي بعض القول: يكون النّصل بينهما نصفين، وللأوّل القائم وما عليه.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجلٍ يوصي بشيءٍ من الآنية؛ مثل: سيفه، وترسه، ودرعه، وأشباه ذلك، ولم يعرف الشّهود سيفه، ولا درعه، ولا ترسه، أيبطل على الوصيّ ما أوصى به أم يثبت له؟ فعلى ما وصفت: فأمّا في الحكم؛ فلا يثبت له شيء من ذلك، إلا ما شهدت عليه البيّنة العادلة بعينه، ولا يسع الوارث يتمسّك بشيء من ذلك النّوع إذا كان قد علم بالوصيّة، فإذا علم /190/ بالوصيّة الوارث أنّ له سيفا أو درعا أو ما أوصى به، فهو للموصى له به، ولو لم يعرف بعينه، إذا عرف هذا السّيف وهذا الدرع للميت، إذا قال الميت: "سيفي، ودرعي لفلان"؛ فهذا ثابت، وإذا قال: "السّيف أو الدرع لفلان"؛ فهذا لا يثبت، ويسع الوارث التّمسك به.
مسألة: وعن أبي إبراهيم -فيما أحسب-: في رجل أوصى لرجلٍ بسيف من سيوفه؛ قال: يقوم السيوف ويعطى سيفًا بالقيمة.
قلت له: وكذلك لو أنّ رجلا أوصى لرجلٍ بثوبٍ من ثيابه، قلت: يعطى بالقيمة؟ قال: نعم.
قلت: وكذلك لو أنّ رجلا أوصى لرجل بنخلةٍ من ماله، ولم يعرف تلك النّخلة التي أوصى له بها؟ قال: يعطى نخلة وسطة من ماله. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة: ومن أوصى لأحد بأدون سيوفه، وبأضعف تفاقه، فوجد له سيفٌ واحد، وتفقٌ واحد، أيثبتان للموصى له أو المقرّ له أم لا؟ قال: في هذا