الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٤١اختلاف؛ والذي نراه لا يثبت هذا الإقرار، ولا الوصيّة، حتّى تشهد البيّنة العادلة، أنّ هذا السّيف، أو هذا التّفق هو الذي أقرّ به، أو أوصى له به، من ضمانٍ، والله أعلم.
مسألة: الصّبحي: وإذا كتب: "أقرّ أو أوصى فلان بن فلان" بأدون سيوفه الحديد، ولم يوجد له بعد موته، إلا سيفٌ واحد، أيثبت ذلك السّيف للموصى له، أو المقرّ له أم لا؟ وكذلك إذا كتب: "أوصي أو أقرّ لفلان بتفقه الحديد، وما رُكّب عليه من خشب، وغيره الذي له"، وهو الأضعف من تفاقه لفلان، أيبطل هذا اللّفظ من قبل تأخير كتابة الذي له بعد قوله: "وما رُكّب عليه من خشب وغيره"، أم يثبت هذا؟ قال: لا يبين لي باطل هذا اللّفظ، ويعجبني ثبوته، وإذا أوصى له، أو أقرّ بأضعف تفاقه، ولم يوجد له إلا واحدٌ؛ خِفتُ أن لا يثبت له شيءٌ، وكذلك بدَوْنِ سيافه؛ لأنّ هاتين اللّفظتين خارجتان على دون جملة موصوفة، فإذا لم توجد الجملة الموصوفة؛ رجوت أن لا يثبت له شيء، إلا أنّي لم أحفظ فيه شيئًا منصوصا.
مسألة: ابن عبيدان: ومن أوصى بسلاحه لرجلٍ، وكان عند يوم الوصيّة قليل من السلاح، ثمّ حدث له كثير من السّلاح، أو أوصى له بنصف ماله؛ أنّه يكون للموصى له بالسّلاح، أو بنصف المال يوم الوصيّة. وقول: تكون له يوم الموت، ولو حدث للموصي سلاحٌ أو مالٌ بعد الوصيّة، وبهذا القول الأخير أعمل، والله أعلم. /191/
مسألة: وإذا أوصى موصٍ بأحسن سُيُوفه أو أوسطها أو أدونها، فوجد له سيف واحد؛ فهو له، وإن وجد له سيفان، إن كانت الوصيّة بأحسن سيوفه؛ أخذ أحسنهما. وإن كانت الوصيّة في أدونهنّ؛ أخذ أدونهما. وإن كانت الوصيّة