قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٤٢

بأوسطهنّ؛ أخذ بالأجزاء نصف هذا ونصف هذا. وإن كان له ثلاثة سيوف؛ أخذ ما حَدّتِ الوصيّة. وإن كان له سيوفٌ كثيرةٌ، إن كانت الوصيّة بالأحسن؛ أخذ أحسنهنّ، وإن كانت الوصيّة بأدونهن؛ أخذ أدونهن، وإن كانت الوصيّة بأوسطهنّ، ولم يكن فيهنّ أوسط؛ أخذ بالأجزاء؛ مثلا: إن كانت السيوف عشرة؛ أخذ من قيمة كلّ واحد منهنّ العشر، وعلى نحو ذلك. وإن كان فيهنّ أوسط؛ أخذ أوسطهنّ، والله أعلم.

مسألة: وإن أوصى لأحد بتفقه الحديد الأضعف من تفاقه، ومات ولم يوجد له، إلا تفق واحدٌ؛ ففي الحكم لا يثبت للموصى له ذلك التّفق، حتّى يصحّ أنه هو المكتوب بعينه؛ لأنّه محدود. وقول: هو له، ومسألة التّفق مثل مسألة السّيف. والتّرس، ومحزم التفق ليساهما بسلاحٍ، بل هما آلة السّلاح. وقول: آلة السّلاح هي سلاح، والله أعلم.

مسألة: ومن أقرّ لأحد بأدون سيوفه الحديد، ومات ولم يخلّف إلا سيفًا؛ فهذا ثابت، ولعلّ بين الوصيّة، والإقرار فرق، والقول في التّفق كالقول في السّيف، وغيرُه سواء.

مسألة: الشّيخ ناصر بن خميس ?: وفيمن أوصى بسيفه الحديد، من ضمان عليه لآخر، ومات الموصي، وله سيفٌ حديدٌ في بيته، وله سيفٌ حديدٌ خارج من البيت عند موته، في يد أحدٍ من النّاس، ولم يعيّن الموصي أحد السّيفين، وبينهما تفاوت في الجودة والقيمة، ما الذي يثبت للموصى له من السّيفين؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: إنّ مثل هذه الوصيّة لا تثبت. وقول: إنها تثبت، ويكون له الأفضل. وقول: له الأدون. وقول: بالأجزاء، وهذا القول

٢٩٬٩٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.