الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٤٣عندنا حسنٌ لمن أخذ به إن كان اثنين، ثبت له نصف الأفضل ونصف الأدون، هكذا يوجد، والله أعلم.
مسألة: الشّيخ ناصر بن سليمان: وفي رجل أوصى لولده بتفقه الحديد، من ضمانٍ عليه له، وعنده تفقان؛ واحدٌ أعجمي وواحدٌ عربي، فمات الموصي، ولم يصفه بالتفق الفلاني؛ فتلف واحدٌ من التّفقين بعد موت الموصي، بكسب أو غيره، وبقي واحدٌ، فقال الموصى له: "هذا التّفق الباقي، هو الذي أوصى لي به والدي"، وقال الورثة: "أوصى لك والدك بالتّفق الذي تلف"، وفي الورثة أيتام، كيف الحكم؟ قال: إنّ القول؛ قول من كتب له التّفق، أنّ هذا تفقه مع يمينه بالله، وعلى الورثة البيّنة أنّ تفقه غير هذا، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ أبي نبهان: وعمّن أوصى بِكُتبه العلم وقفًا لمن يتعلّم منها من المسلمين، وعنده مصحف وكتب في الأشعار، أيدخلان في الوصيّة؟ قال: قد قيل: إنّ في دخول المصحف من القول اختلافًا، وأمّا الكتب التي في الأشعار، فما كان فيه منها نظم العلم؛ فهو داخل، وإلا فلا، وينظر في ذلك؛ فإني لا أحفظه من أثر، ولكنّه واضح المعنى؛ تركت باقي المسألة، فمن أرادها بكمالها يطالعها من جزء الأمانة واللّقطة.
مسألة: الصّبحي: ومن أوصى بكتبه؛ فيحسن عندي الاختلاف في دخول المصاحف معها إذا لم تذكر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن جعل كتبه وقفًا، ولم يسمّ لأحد من المسلمين؛ فيحسن عندي أنها لا تثبت. وكذلك إذا جعل سلاحه وقفًا، ولم يسمّ لأحد من المسلمين؛ عندي أنها لا تثبت، ولا أقدر أن أثبته على الوارث بغير حجّة، والله أعلم.