الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٤٤مسألة: ومنه: ومن أوصى /192/ بكتبه؛ فمعي أنّه يختلف في ثبوت المصحف مع الكتب؛ فقال من قال: هو من الكتب وأصلها وأمّها، وهكذا سمّاه الله في غير آية، وأحسب أنّ بعض المسلمين أخرجه عن حكم الكتب في الوصايا على لغة أهل عُمان، إن كان الموصى منها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أوصى له بسلاحه؛ فإنّما يكون للموصى له جميع سلاحه، وما وقع عليه اسم سلاح من الحديد والخشب، وكلّما هو معروف بالسّلاح، والله أعلم.
ومن غيره: فالسّلاح آلة الحرب؛ من سيف، وخنجر، وسكّين، وتفق، وقوس، وترس، وقروع التي يحمل فيها الدّواء والرّصاص والقوس، وأمثال ذلك، وقيل: السّلاح؛ نصل الحديد من ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: ومن أوصى لأحدٍ بخنجره الحديد، أو بتفقه الحديد، أو بسيفه الحديد، ولم يقلْ: "وما عليه"؛ أيدخل في الوصيّة جميع ما على هؤلاء من فضّة محلاة بها، أو صفائح، وجلود، وأخشاب، وستور، أم لا يدخل منه شيء دون شيء، عرّفني سيّدي بما يدخل وما لا يدخل؟ أمّا السّيف؛ فقد جاء فيه الأثر أنّه يثبت النّصل والحلية، وما على الحلية مع اختلافهم في الغمد، وما عليه، والخنجر عندي مثله؛ لأنّي لم أحفظه بعينه، وقسته به؛ لأنّه مماثل له، وأمّا التّفق فلم أحفظ فيه شيئا، وأقول: إنّه له بخشبه، وصفائحه، وينظر في المدكّ؛ لأنّي لم أحفظ فيه شيئا بعينه، ويعجبني بالرّأي أن يكون تبعًا للتّفق، وهو للموصى له.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بما في بيته سوى الحديد والذّهب والفضّة، ووجد في البيت تفاق عليه خشب، وسياف عليها أغماد، وسكاكين عليها نصب خشب، ما الذي يثبت من هذا؟ فأحسب أنّ الخشب لا تثبت مع الحديد،