الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٤٥وكذلك الغمد، وهما للموصى له، وهو خارجٌ من الاستثناء، وهذا في الحكم، ولعلّ في حكم التّعارف غير هذا.
مسألة عن الشّيخ حبيب بن سالم: فيمن أوصى بجميع ماله في غرفته التي تسكن فيها زوجته فلانة بنت فلان، من جميع الأشياء كلّها، إلا مندوسة الخشب وسلاحه، فهنّ خارجات، وكان في المناديس ذهب، وفضّة وأوراق حقوق، ودراهم مضروبة، وثياب، وما كان من الأمتعة فيهنّ، أتكون هذه المناديس خارجات بما فيها، أم يكون الخشب وحده خارجًا من هذا البيت، والسّلاح فيه صياغة من ذهبٍ وفضّةٍ، أيكون السّلاح بما فيه خارجًا من هذا البيت، أم تكون الصّياغة خارجةً من هذا السّلاح، والتّرس تكون من السّلاح، أم خارج من تسمية السّلاح؟ قال: إنّ السّلاح عندنا السّيف وما يشبهه؛ كان السّيف طويلا أو قصيرا، وكذلك الرّماح هي من السّلاح، ويلحق بهنّ النّيزكوا، وهو الذي تسميه العرب سيف الغبو، الذي يتوكأ به، وفي حفظنا أنّ التّرس ليست بسلاح، ولا نعلم في ذلك اختلافًا، بل جُنّة ووقاية، وكذلك عندنا، وفي حفظنا أنّ التّفق ليس بسلاح اتّفاقا، والخناجر سلاح، ولا نعلم أنّها غير سلاح.
عامر بن علي /193/ العبّادي: ومن قول الصبحي ?: إنّ التّفق سلاح، وكذلك التّرس، ومختلف في الخنجر، والدشنة، والسكين، والقدوم، والفأس، وعندي في التّرس ما قاله الشّيخ حبيب بن سالم، واتّفق ما قاله الصّبحي ? تسميةً ومعنًى، فينظر فيه، والله أعلم.
(رجع) وقد اختلف علماؤنا في المدية وهي السّكين؛ فقال بعض الفقهاء: إنّها ليست بسلاح، وقال بعضهم: سلاح، فإن كان أوصى بهذا السّلاح، بما فيه وعليه من غلاف أو غمد وقطائع؛ فيدخل ذلك فيه، وإلا فهي خارجة منه؛