الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٥٣قلت: فتدخل في هذه الوصيّة جميع الدّواب من الأنعام وغيرها، والظباء وغيره؟ قال: هكذا عندي، وهذا اسم جنس عام لجميع ذوات الأرواح، تدخل فيه الدّواب والطّير.
قلت له: فاسم الدّواب يدخل فيه الطّير؟ قال: هكذا عندي.
قلت: فالدّجاج والنّعام يلحقه اسم طير أم لا؟ قال: معي أنهم اختلفوا في ذلك، والله أعلم.
عامر بن علي العبادي: عندي أنّه يحسن دخول الاختلاف بالرّأي في إدخال الطّير بالتّسمية مع الدّواب في الحكم بها معها، لمعنى قوله تعالى: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم﴾ [الأنعام:38]؛ فقد ميّز الله تبارك وتعالى الطّير عن الدّواب؛ فعلى هذا الوجه، فكأنها يخرج بها الحكم عن سائر الدواب تسمية، وبمعنى التّعارف المستدل بها على تمييزها عنها، حسب ما يخرج عندي، ويحسن القول به في بعض الرأي، فينظر فيه، ويعمل بما بان صوابه، والله أعلم. /197/