الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٥٦الأشياء، على هذا اللّفظ أم لا يثبت له إلا آنية الصّفر، والفراش، وقوله: "وغير ذلك" لا يفيد شيئا هاهنا أم لا؟ قال: إنّ غير ذلك مجهول، ولا أعلم أيّها توجب له شيئا من ماله، إلا [أن](1) يقرّ الوارث بشيء، أو يطلب الموصى له، ويصحّ على مطلبه بيّنة عادلة.
مسألة: ومنه: وإذا كان فيه فرش كثيرة، أتثبت كلّها على هذا اللّفظ أم لا؟
الجواب: لم أحفظ فيها شيئًا، وهل ترى أن يثبت له فراش وبساط لأحد واحد /199/ الفراش أم يدخل من يستفرغ الجنس، وما ترى فيها، وإنما قلت منقطع.
مسألة لغيره: إن سأل سائلٌ فيمن أوصى لأحدٍ بصيغته، ولم يذكر من ذهب وفضّة، أيثبت أم لا؛ من أجل أنّ الصّيغة في اللّغة الحليّ الذي يعمل على النّار، ويصوغه الصّائغ، والإنسان صيغة، والآنية صيغة، لقلنا: ففي هذا وغيره؛ يؤخذ بمشهور اللّغة عند أهل مصر الموصي وعصره.
وعندنا أنّ المشهور ما يصوغه الصّائغ من ذهب وفضّة، ولو لم يذكر كذلك، والحليّ يدخل فيه الخرز، والمرجال(2)، وغيره مما يتحلّى به ويتزيّن به. وأمّا الصّيغة ما يصوغه الصّائغ خاصة دون الخرز والمرجال وأمثالهما، وذلك أن لو كتب شيء من الأشياء وسامّاه شيء من المسمّيات؛ لما ثبتت لفظه من كثرة المسمّيات مثلها في واسع اللّغة، إذ لا ينجو اسم إلا وله مثله في الأسماء في واسع اللّغة، وبطلت المعاملات، ولكن يرجع ذلك إلى المشهور، ولا يلتفت إلى قول