قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٥٧

الرّاصدين إلى عورات المعاني، الجالبين للنّاس اللّبس، المضرمين بين النّاس نار الفتنة، فلو أنّ موصيًا أوصى بفراشه؛ فيثبت على المشهور الحصير، والسّمة والمطرح ومفرش الصّوف. وأما السّاحة، والجوذري، والخرسج، فيخرجن مخرج الفراش واللّحاف؛ يثبت ذلك مع الفراش ومع اللّحاف، ولو لم يذكر من أسلٍ، وخوص، وقطن، وصوف، وإن رجعنا إلى واسع اللّغة لكان الفراش دويبة تطير، تتهافت في النّار، كما قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ [القارعة:4]. والمرأة أيضا تسمّى فراشا.

ومن كتب بيته الذي له بقرية كذا؛ لحكمنا ببيته الذي له في تلك القرية؛ كان طينا أو من حطب، ولو لم يذكر غير ذلك، وفي واسع اللّغة بيت العنكبوت بيت، وبيت الشعر من المعز بيت، وبيت الشِّعر من قِبَل الشاعر بيت، وغير ذلك.

ومن أوصى بحبّه وتمره لثبت الحبّ والتّمر المعروف، وهو الطّعام ولو لم يذكر، وفي واسع اللّغة: حب اللؤلؤ حبّ، وحبّ الرّمان حبّ، والخردل وغيره حبّ، وحبّ الصيغة حبّ، وحبّ البثور الذي هو الجدري وأمثاله حبّ، وغير ذلك؛ فلا حكم له حتّى يخصّ لعدم شهرته.

وكذلك التّمر فهو تمر النّخيل، وإن كان يقال: تمر الصّبار والفرصاد وغيره تمرٌ؛ فيُرجع إلى المشهور، ولو لم يخصّ.

ولو أوصى موص لأحد بجميع شجره؛ فلم تدخل النّخلة في هذه اللّفظة، وقد سمّاها الله تعالى شجرة، من قوله تعالى: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم:24]، يعني بها النّخلة، ولو أنّ حالفًا حلف بالطّلاق مرسلا أنّه لا

٢٩٬٩٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.