قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٥٨

يأكل من ثمن(1) شجر فلان، فأكل من ثمرة نخله؛ فلا حنث عليه، حتّى ينوي به.

ولو أنّ موصيًا أوصى من ماله أن يحضر طعام ولحم يأكله النّاس يوم العزاء، فأحضر الوصيّ سمكًا مكان اللّحم، لضمن السّمك من ماله، وأثم لمخالفته المعلوم، مع أنّ الله تعالى سمّى السّمك لحما من قوله: ﴿تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [فاطر:12]، يعني البحر.

ولو أن رجلا من أهل نزوى أوصى بعشرة أمناء(2) لحم، وأرسل النّيّة؛ لكان ذلك يخرج بمنّ نزوى، مع أنّ منّ مسكد اسمه منّ، وهو على خمسة أجزاء على منّ نزوى، وكذلك أن لو كان الموصي أوصى بعشرة أمناء لحم وهو من أهل مسكد؛ لوجب من ماله بالمنّ المسكدي، لا يجوز بالمنّ لنزوى، وإن كان بلدٌ فيها منّ اللّحم منّ نزوى، ومنّ التّمر منّ مسكد، وأوصى موصٍ بمنّ لحم أو بمنّ تمر؛ فيجب على ما عليه المعاملة من اللّحم، والتّمر، وكلّ جنس بمنّه، والله أعلم.

مسألة: ومن أوصى لأحدٍ بجميع فراشه، ولآخر بجميع لحفه، وقد خلّف جواذرى، وسيح صوف، وزوالي وخراسج؛ فالجواذرى والسّيح هنّ لحف وفرش. والخراسج اللّواتي في بطونهنّ زرعة غليظة طويلة، ولم يكن في ظهورها. والقبيب بعضهنّ فيها زرعتان من الوجهين، وبعضهن فيها زرعة، وتكون الزّرعة قططة صغيرة. والزوالي العظام الطوال العراض؛ فالزوالي فرش، وأمّا القبيب والخراسج

(1) هكذا في النّسخ الثّلاث، ولعله: ثمر.

(2) والمَنُّ المَنَا؛ وهو كيلٌ أو ميزان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. ينظر: لسان العرب، 13/ 415.

٢٩٬٩٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.