قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٦٣

البيّنة على ما أنفق، حتّى تقول الزّوجة والخادم أنه قد أنفق عليهما ما ادّعى من هذه النّفقة.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إن هذا مثل التّصديق، والذي يجيز التّصديق إذا حدّ له أو لم يحدّ له؛ يجيز له ذلك، إذا قال ذلك. والذي لا يجيز له ذلك لا يجيزه. وإذ قال: "إنّه /200/ أنفق عليه (خ: عليهما) عشرة آلاف درهم في شهر"؟ فقال: القول في ذلك قولُه مع يمينه، إذا أقرّت بذلك الزّوجة، أو خادمه هذا بما ادّعي، وهو مثل رجل قال لرجل: "ادفع إلى غلامي هذا ألف درهم"، فقال الغلام أنّه قد دفعها إليه؛ فالقول قوله، وإن أنكر الغلام؛ فعلى الدّافع البيّنةُ أنّه دفع إليه ألف درهم.

قال أبو سعيد: إذا حدّ له حدًّا أنّه يدفع إليه أو ينفق عليه إلى ذلك الحدّ؛ فليس عليه أكثر من ذلك، ولو دفعه. معنى قول أبي سعيد أنّه إذا حدّ له المولى؛ فليس على المولى أن يردّ عليه إلا ما حدّ له، ولو دفع الآخر إلى العبد، وأنفق عليه أكثر من ذلك؛ لأنّه أتلف ماله برأيه.

مسألة: قال: وإذا أوصى الرّجل للرّجل بنفقة خمسة دراهم في كلّ شهر ما عاش، ولآخر بثلث ماله، فإن الثّلث بينهما؛ يأخذ الذي أوصى له بالثّلث نصفَ الثّلث يصنع به ما يشاء، ويوقف نصف الثّلث لصاحب النّفقة؛ ينفق له عليه من ذلك خمسة دراهم في كلّ شهر ما عاش، فإن مات قبل أن يستهلك نصف الثّلث؛ ردّ ما بقي على الموصى له بالثّلث الأوّل، وإن استقلّ صاحب النّفقة ما عزل له قبل أن يموت؛ فليس له غير ذلك. وقيل: لو أوصى رجل لرجلٍ بمائة درهم بِعَينها، فوجد للموصي هذه المائة درهم، ووجد له ألف درهم على مليء، أو غير مليء، ولم يوص الموصي بشيء من الوصايا، إلا بهذه المائة درهم؛

٢٩٬٩٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.