الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٦٤فإنّه يحكم له بالمائة درهم، ولا تبطل الوصيّة بها، ولكن يسلم إليه ثلث المائة، وتوقف الثّلثان، ولا يسلمان إليه، ولا إلى ورثته، فإن صار إلى الورثة /201/ من الحقوق التي على الغرماء، ما تكون المائة تخرج من ثلث ما حصل من الغرماء مع المائة؛ سُلمت المائة إليه، وإن كان أقلّ من ذلك؛ سلّم إليه من المائة بقدر ما يخرج من الثّلث، مع سائر الوصايا ما يحصل من الدّين مع المائة، وهي بحالها موقوفة، حتّى تصير الورثة إلى حقوقهم، فإن بطلت الحقوق بوجهٍ من الوجوه، فصحّ بطلانها، وصحّ أنّه لا يصل الورثة إلى شيء من مال الهالك؛ فحينئذٍ ما بقي من المائة الموصى بها بِعَينها للورثة. فإن أوصى لرجل بهذه المائة بِعَينها، ولآخر مائة درهمٍ، والمسألة بحالها؛ فإنّه يسلّم إلى صاحب المائة ثلث المائة، ويوقف باقيها، فإن خرج من الدَّين شيءٌ حاصص الموصى له بالمائة المبهمة الورثة فيما صار إليهم، بعد أن يصير إليهم ثلثا مائة درهمٍ؛ فيحاصصهم، ولا يأخذ صاحب المائة شيئا، حتّى يستوفي صاحب المائة المبهمة ثلث مائته، كما أخذ صاحب المائة ثلث مائته، فإذا استوفى صاحب المائة ثلث المائة، فما خرج بعد ذلك من الدَّين؛ كان للموصى له بالمائة المبهمة والمعلّمة نصفين، فيأخذ هذا نصيبه من المائة(1) المعلمة، ويأخذ هذا نصيبه من المال، حتّى يستوفيا حقّهما، وما بقي للورثة. فإذا صار إلى الورثة من عند الغرماء خمسمائة درهم؛ استحقّ الموصى له بالمائة المعلّمة مائته، وصاحب المائة المبهمة مائته. فإذا صار لهم مائتان من الدّين؛ كان للموصى له بالمائة المعلمة نصفها، وللموصى له بالمائة المبهمة خمسون درهما ممّا في أيدي الورثة، ولا يدخلون في المائة المعلمة بشيء
(1) هذا في س، ق. وفي الأصل: الماء به. والهمزة غير واضحة