الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٦٥على حال ما كان المال قائمًا، ولم يأت /202/ عليه حال بطلان بلا شكّ في ذلك. وإن أوصى لرجل بِعبد بِعَينه، ولرجل بمائة درهمٍ، فوجد له العبد، وهو يسوى مائتي درهم، ودين تسعمائة؛ فإنّ الوصيّة تخرج من ثلث المال على حال؛ فيلحق الموصى له بالعبد ثلثَ العبد، ولا يسلَّم إليه العبد، ولكن تسلّم إليه غالة ثلثِ العبد، ويوقف عليه (خ: ثلث) العبد وثلثا(1) غالته، فإن استوفى المال كلّه؛ سلم إلى صاحب المائةِ مائةُ درهم، وأخذ الورثة ستّمائة درهم، وسلم إلى صاحب العبد عبده وغلّته، فإن أغلّ العبد في ذلك ألف درهم أو أقلّ أو أكثر فهو له وما أغل، ولا يدخل في ذلك الورثة. وإن بطل المال كلّه، إلا العبد وحده؛ فإنّ العبد يكون للورثة، والموصى له به، والموصى له بالمائة؛ فيكون للذي أوصى له بالعبد تُسعاه وتُسعا غلته(2)، ولا يشاركه في ذلك الورثة، ولا الموصى له بالمائة على حال، ويكون سبعة أتساع العبد للورثة، ويدخل معهم الموصى له بالمائة، حتّى يستوفي إن كان فيه وفاء، فإذا استوفى وذلك أنّ الورثة لا يقدرون على أخذ أموالهم، ويخرج هذا القول في المال المغصوب الذي لا يقدر عليه الورثة.
مسألة: وعن رجلٍ قال: "لفلان في منزلي هذا ثلاثون درهما"، ثم مات، فقال الموصى له: "يقوّم الدّين البيت؛ فما بلغت قيمته أخذت بها من أصله"، وقال الورثة: "بل يعطيك دراهم، كما سمّى لك الرّجل"؟ فما نرى له إلا الدّراهم، والله أعلم.
(1) في الأصل كتب في الهامش: حاشية: وفي المنهج: وثلث غلته.
(2) في الأصل كتب في الهامش: حاشية: (وفي نسخة: بالعبد تسعه، ويسعى عليه).