الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٨٩الباب الثاني والعشرون ذكر لزوم الحجة بالفتيا عند حضور اللازم من العمل والترك مما يفوت
ومن كتاب المعتبر: وأمّا إذا لزمهُ شيء من ذلك مما يفوت، مثل صلاة أو صوم، أو مما يفوت وقتهُ من جميع الفرائض اللازمة لهُ مما يفوت وقته، ويبطل وقته، وحضر وقته ووجب العمل به؛ فمعي أنّهُ قيل: إنّ عليه طلب العلم من جميع ما جهل من ذلك، وكان من عبّر لهُ شيئا من معرفته من فرائض الصلاة، أو من حدودها، أو من القبلة فيها، من صغير أو كبير، من مؤمن أو كافر كان حجة عليه، فإن ترك العلم الذي قد بلغ إليه ممن بلغ إليه لم يسعهُ ذلك، وكان ذلك حجة عليه، ويهلك بذلك.
ومعي أنهُ قد قيل: لا يكون عليه بذلك حجة إذا دان بالسؤال عما يلزمه إلا المأمون الثقة، ولو عبّر له من لا يأمنه فلا يكون عليه حجة إذا دان بالسؤال عما يلزمه؛ لأنه ليس للكافر على المؤمن سبيل، ولا يهلك بسببه، ولا قيامه عليه بأمر كان يسلم فيه بحال، وليس من متهم حجة، ولا من خائن، ولا يعجبني أن يهلك ما لم يتضح لهُ العلم الذي لا يشك فيه من جميع /102/ ما قاله أو عبّره لهُ، وتقوم عليه الحجة من قول المسلمين ما كان دائنا بالسؤال، معتقداً لهُ عن جميع ما يلزمه.
ولعل في بعض القول: إنهُ إذا حضر مثل ذلك ولزمهُ فجهلهُ ولم يعمل به حتى فات وقته هلك، مجملاً في الآثار لا يستثنى لهُ حجة ولا سؤال، وهذا يخرج عندي خاصا إذا كان عالماً، وإذا كان يقدر على المعبّرين، لا على جهله وعدمه للمعبّرين مع اعتقاد السؤال، أو طلب العلم لما يلزمه، وهذا في الآثار في كتب ما