الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٧٠مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: سألت عن الذي أوصى بمائة درهمٍ للفقراء والأقربين، /207/ ولم تقسم الدّراهم، ولا ما يعطى الفقراء من الأقربين؟ فعندي أنّها على نقد بلدكم في الزّمان الذي أوصى به الموصي، إن كان المبايعة عندكم، والذِّكر إنّما هو بدراهم المزبق؛ فلا بأس إن كانت على ذلك، وإن كان المزبق ليس يتعامل به؛ فإنّما نقد البلد عندكم، والذكر للنّقا فهو النّقا، ويكون الثّلثان للأقربين، والثّلث للفقراء.
ومن غيره: قال: وقد قيل: يكون على النّقد يوم تنفذ الوصيّة، ولعل قولا آخر: إنه يوم يموت الميت على سبيل النّقد ذلك اليوم؛ لأنّه حين ذلك يستحقّ الوصيّة، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن رجلٍ أخذ من رجل عشرة آلاف درهم جميعا، فأثبت على نفسه خمسة آلافٍ منها، وسها عن بقيّتها؟ قال: فنرى إن كان الذي أخذها مستحلا لأموال النّاس فعليه الخمسة التي أثبت على نفسه، إلا أنْ يصاب المال بعينه، وإن لم يكن مستحلا لأموال النّاس فهي عليه جميعا.
مسألة: جواب من أبي الحواري: وعن رجل أوصى للمسلمين بدارهم، فأراد الوكيل أن يفرقهما يوم أوصى الرّجل كانت مزبقا، فقال الموصي: دراهم، هل يجوز أن يفرق عنه حبًّا؟ فعلى ما وصفت: فلا يجوز أن يفرق عنه إلا دراهم كما أوصى على نقد البلد يوم تفرق، إلا أن تكون أوصى بها مزبقة؛ فإنّما تفرق كما سمى. وكذلك إن أوصى بها أيام النّقا، فرجع النّقد مزبقا؛ فرقت على دراهم يوم /208/ ينفّذها، إلا أن يكون سمّى بها نقًا.