قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٨٠

(رجع) قلت: أخبرني عنها؛ إن قالت: "مثل نصيبه؛ ابني أن لو كان حيًّا"؟ فقال: وهذا وذلك مختلف، وقسمة هذا من تسعةَ عشر سهمًا؛ فيكون للزّوج أربعة أسهم، وللموصى له ثلاثة، وللبنين لكلّ واحد منهم أربعة أسهم من اثني عشر سهمًا؛ فهذا إذا كان أوصى له بمثل نصيبِ واحدٍ آخر لو كان حيًّا.

قال غيره: نعم، فإن ترد أن تعرفها؛ فاضرب رؤوس الأولاد ثلاثةً في رؤوسهم مع الموصى له أربعة، وما تبلغه من شيء في العدد؛ فاضربه اثنيْ عشر في مخرج السّهم، الزّوج أربعة، تكن ثمانية وأربعين؛ فللزّوج الرّبع؛ اثنا عشر، وتبقى ستّة وثلاثون على أنّها بين الأحياء على ثلاثة، لكلّ واحدٍ منهم مثل الزّوج؛ اثنا عشر، وعلى أنّها بينهم، والولد الميت لو أنّه حيّ على أربعة، لكلّ واحد منهم تسعة، هي حق ولده الموصى له، تزاد على مبلغ المسألة، فإنّها على الكلّ فتبلغ سبعةً وخمسين، ومنها تصحّ؛ فيكون لكلّ واحدٍ من الأولاد والزّوجِ اثنا عشر، وللموصى له تسعة، إلا أنّها لتوافقها بالأثلاث، يمكن أن تردّ إلى ثلث المبلغ، فيعطى كلّ واحدٍ ثلث ما كان له، فيخرج ذلك كما قال.

(رجع) مسألة عن أبي معاوية: وعن رجل مات وترك ابنتين وأختين، وأوصى لرجلٍ أجنبي بمثل نصيب أحدهنّ، ثم مات، ولم يسمّ بشيء، فمن الفقهاء من /215/ يرى له أقلّ الأنصباء. ومنهم من يرى له نصف الأقلّ ونصف الأكثر؛ فذلك يكون ربع المال.

قال غيره: ولعلّه أبو نبهان: نعم، قد قيل في هذه المسألة بالقولين جميعًا.

فعلى القول الأوّل: يكون له سُبع المال؛ لأنّ الفريضة من ثلاثة، وتصحّ بين الورثة من ستّة؛ فلابنتيه الثُّلثان؛ أربعة، لكلّ واحدة منهما اثنان، ولأختيه ما

٢٩٬٩٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.