قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٨٢

قال غيره: وهذا من قوله ما لا يجوز أن يصحّ في مبلغ المسألة، إلا بعد الإسقاط لثلاثة من الجملة؛ لأنّ الفريضة من خمسة، وعلى ضربها كذلك، فتكون أربعةً وخمسين، وإنما يصحّ لو أنّه ضرب رؤوس الأولاد مع الموصى له؛ ستّة في ثلاثة من جذر الفرع، فيكون ثمانية عشر، ثمّ أسقطها مثل ما لصاحب المثل؛ واحدا، وما بقي ضربه سبعة عشر؛ فهي الثّلث، في ثلاثة من جذر الفرع، فإنّها تبلغ أحد وخمسين، ومنها يصحّ، إلا أنّه لمعنى القسمة لابدّ وأن ينظر إلى التّسعة المضروبة فيها المسألة؛ لتنقص منها واحدا؛ فيبقى ثمانية، هي النّصيب لكلّ من كان له في الفريضة شيءٌ، ولكلّ واحدٍ من الأولاد واحدٌ فيه، وهم خمسة، بأربعين سهمًا، وتبقى أحد عشر هي للموصى له؛ وذلك لأنّه إذا أعطى من الثّلث مثل أحدهم بقي منه تسعة، ثُلثُها ثلاثة، تزاد على سهمه، فيكون له كذلك.

(رجع) وإذا أوصى بمثل نصيبِ أحدِهم، ورُبع ما بقي من الثّلث؛ فإنّ الفريضة من تسعةٍ وستين سهمًا، فالثّلث من ذلك؛ ثلاثة وعشرون سهمًا، والرُّبع من ذلك أحد عشر، ورُبُع ما بقي ثلاثة، وبقيت تسعة؛ فزدها(1) على الثّلثين، فيكون خمسة وخمسين سهمًا، لكلّ ابن أحد عشر سهما.

قال غيره: وهذه كالتي قبلها في الفريضة من خمسة، ولإخراج الموصى به، فتنتهي إلى ما قاله مجملا، وقد كان ينبغي له أن يأتي فيه بما يدلّ عليه، /217/ فيقول في الوجه في هذا أن تضرب رؤوس الأولاد مع الموصى له، ستّة في مخرج الرُّبع أربعة؛ فتكون أربعة وعشرين، فأنقص منها واحدا، وما بقي فاضربه ثلاثة

(1) س، ق: فردها.

٢٩٬٩٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.