قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٨٦

قال غيره: إنّ أصل الفريضة في هذه من أربعةٍ وعشرين، فللزّوجة الثُّمن ثلاثة، وللأمّ السُّدس أربعة، وللابنتين الثّلثان ستّة عشر، لكلّ واحدةٍ منهما ثمانية، وما بقي فهو للعصبة، وليس ذلك إلا واحدًا؛ فاحفظها وزد عليها لإخراج الموصى به مثلَ ما لأحدِ الابنتين ثمانية، واضربْ ما اجتمع اثنين وثلاثين في ثلاثة؛ فيكون ستّة وتسعين، فأنقص منها مثلَ ما أدخلتَه عليها، جذرًا للموصى له ثمانية، /221/ وما بقي فاضْربه ثمانيةً وثمانين، فهي الثُّلث في ثلاثة؛ تبلغ مائتين وأربعةً وستّين، ومنها يصحّ، لكن لمعنى القسمة، انظر إلى جذر الفرع، تسعة هي المضروبة فيها المسألة، لتنقص منها واحدًا؛ فتبقى ثمانيةٌ، هي النّصيب لكلّ من كان له في الفريضة شيءٌ، وللزّوجة ثلاثة فيه؛ فذلك أربعةٌ وعشرون، وللأمّ أربعةٌ في ذلك، فهي اثنان وثلاثون، ولكلّ واحدةٍ من الابنتين ثمانية في ذلك، فهي أربعةٌ وستون، وللعصبة واحدٌ في ذلك، فهي ثمانيةٌ مجملةٌ، ما للورثة مائةٌ واثنان وتسعون، ويبقى اثنان وسبعون، هي للموصى له؛ وذلك لأنّه إذا أعطى من الثُّلث مثلَ ما لأحدِ الابنتين، بقي منه أربعةٌ وعشرون، ثُلثها ثمانية، وتزاد على سهمه؛ فيكونُ له كذلك، إلا أنّها تتوافق بالأثمان، فيمكن أن يردّ إلى ثُمن المبلغ ثلاثة وثلاثين، فيعطى كلّ واحدٍ ثُمن ما كان له، فيكون للموصى له تسعة، وتبقى أربعةٌ وعشرون بين الورثة، فاقْسمها لهم على ما ذكرناه من قبل في أوّل المسألة، وعسى في هذا القائل أن يكون قد وافقها بالأرباع؛ فزاد الضّعف في القطع لها على هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) ولو أوصى بمثلِ نصيبِ أحدِ الابنتين إلا ثُلث ما بقي من الثُّلث، يردّ على الورثة؛ فإنّ الفريضة من ثلاثمائة واثني عشر، الثّلث من ذلك مائةٌ سهمٍ، وأربعةُ أسهمٍ، ومثلُ نصيب أحدِ الابنتين ثمانون /222/ سهمًا، ويبقى من

٢٩٬٩٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.