الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٨٧الثُّلث أربعةٌ وعشرون سهما، فيطرح من النّصيب مثل ذلك، وما بقي ثمانيةُ أسهم، فردّ ما بقي على الثُّلثين، فيكون له ربعٌ (ع: أربعين) ومائتان، فللابنتين مائةٌ وستّون سهمًا، وللمرأةِ ثلاثون سهمًا، وللأمِّ أربعون سهمًا، وبقي أربعةَ عشرَ (ع: عشرة) أسهمٍ فهي للعصبة.
قال غيره: والعملُ في هذه مثل الأولى منها في ضربِها حتّى إلى السّتّة والتّسعين، فردّ في هذه ثمانية، فإنّه موضع النّقصِ في تلك، واضْرِب ما اجتمع مائة وأربعة، فهي الثُّلث في ثلاثة؛ تبلغ ثلاث مائة واثني عشر، كما قال، لكن لمعنى القسمة، انظر إلى جذر الفرع تسعة؛ لتزيد عليها واحدًا؛ فتكون عشرة هي النّصيب لكلّ مَن كان له في الفريضةِ شيءٌ، فإنْ تُعطِ كلَّ واحدٍ من الورثةِ ما له مضروبًا فيه؛ تَجدْه كذلك، ولا شكّ؛ فيكون جملة ما للورثة مائتين وأربعين سهمًا، وتبقى اثنان وسبعون، هي للموصى له؛ وذلك لأنّه إذا أعطي من الثُّلث مثلَ ما لأحدِ الابنتين، ثمانية في عشرة، بقي منه أربعةٌ وعشرون، ثلُثها ثمانية، هي المستثنى عليه من المثل، تنقص من سهمه، فيبقى له كذلك، إلا أنّها لتوافقها بالأنصاف، يمكنُ أن تُردّ في القطع لها إلى نصفها، فيعطى كلُّ واحدٍ نصفَ ما كان له.
(رجع) وإذا كان البنون خمسة، وأوصى بمثلِ نصيبِ أحدِهم، وبثلث ما بقي من الثّلث، فإنّ أصلها أن تأخذ خمسةً، فتزيد عليها واحدًا، ثمّ تضربها في ثلاثة؛ فذلك جميع المال، فإذا أردت أنْ تَعلم النّصيب فخذ واحدًا /223/ فاضْرِبه في ثلاثة، ثمّ في ثلاثة، ثمّ اطرح واحدًا فذلك النّصيب.
قال غيره: فالخمسة هي رؤوس الأولاد، والواحدُ هو الموصى له، والثّلاثة التي أَمَره أن يضربها فيها، هي من جذر الفرع ثلثه؛ لأنّه تسعة هي الخارجة من ضربه