الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٨٩هي المستثنى من المِثل، تنقص عليه من سهمه؛ فيبقى له كذلك، ولا أدري هذا الغلط في هذه المسائل، أنّه من ناسخها ولا من قائلها، وعسى أن يكون من ناقلها، والله أعلم.
(رجع) وإذا كان البنون خمسةٌ، فأوصى لأحدهم بكمال الرُّبع وبثلث ما بقي (خ: يبقى) من الثّلث، وأجازوا ذلك؛ فإنّ الفرائض من ستّة وخمسين ومائة، والثّلث اثنان وخمسون، فتكملة الرُّبع ثلاثةَ عشر سهمًا، والنّصيب ستّة وعشرون سهمًا، وما بقي من الثّلثِ بعد كمال الرّبعِ سبعةٌ وستّون، للموصى له بثُلث ما بقي من الثّلث، ثلاثةَ عشر سهمًا.
قال غيره: ولو أنه قال: "وما بقي من الثّلث بعد تكملة الرّبع تسعة وثلاثون لصحّ"؛ لأنّه يكون ثلُثها ثلاثةَ عشر، وعسى في السّبعة والسّتّين أن يكونَ تحريفًا، وفي الثّلاثة عشر من قوله "في ثلثها للموصى له" ما يدلّ على ذلك؛ والوجه في هذه، أن تضرب رؤوس الأولاد، إلا واحدًا أربعة في مخرج الرّبع أربعة؛ تكنْ /225/ ستّة عشر، ومنها يمكن أن يخرج كمال الرُّبع؛ فيكون في واحدٍ؛ لأنّ لكلّ واحدٍ منهم بالفرض، واحدٌ في ثلاثة، هي جذر الفرع، إلا واحدا ولإخراج ما زيده من الثّلث على التّكملة، فارجع إلى مبلغ المسألة ستّة عشر، فاضربْها في ثلاثة تكنْ ثمانيةً وأربعين، فزدها مثل جذر الأصلِ واحدًا في جذر الفرع أربعة، وما اجتمع فاضرِبْه اثنين وخمسين، فهي الثّلث في مخرجه ثلاثة، تبلغ مائة وستّة وخمسين، ومنها تصحّ؛ لأنّ الرُّبع تسعة وثلاثون، إلا أنّك لمعنى القسمة، انظر إلى ما بقي من جذر الفرع الأولى؛ فاضربه ثلاثةً في جذر فرع الأخرى تسعةً، أو بالعكس، فإنّها تكون على حالٍ سبعةً وعشرين، فأنقص منها واحدًا؛ فتبقى ستّة وعشرون، هي النّصيب لكلّ مَن كان له في الفريضة شيءٌ،