الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٩٠ولكلّ واحدٍ من الأولاد واحدٌ في ذلك، وهم خمسةٌ بمائةٍ وثلاثين، وتبقى ستّة وعشرون هي للموصى له؛ وذلك لأنّه إذا أخرج من الرُّبع مثلَ ما لأحدهم، بقي منه ثلاثة عشر، هي كماله لمن أوصى له به، فإذا أخرجها من الثّلث، بقي منه تسعة وثلاثون، ثلثُها ثلاثة عشر، فإذا أضفتها له إلى كمال الرّبع صارا كذلك، فانظر في هذا؛ فإنّي لعدم الدليل في قسمها من النّقل، أثبتها من طريق العقل، فأخرجتها في القسمة لها على هذا، ونوّعتها في غير هذا الموضع، تارة مع الزيادة، وأخرى مع النقصان، والعدل ما خرج على معنى الصواب لا غيره، فما صحّ عدله فخذه، وإلا فدعه.
(رجع) وسُئل عن الرّجل إذا أوصى لابن أخيه /226/ بمثل نصيبِ أحدِ بنيه، وقد ترك الرّجل امرأتَه مع بنيه أو امرأة أوصت لابن أخيها بمثلِ نصيبِ بنيها، ولها زوجٌ، كيف يصنع، أيكون له مثل نصيب أحدِهم مما يبقى، ثمّ يكون لها ثُمن ما يبقى من بعد ذلك؟ قال: بل له مثل نصيبِ أحدِهم، وهو يدخل على الزّوج، وقسمةُ هذا من عشرين، فيقع للموصى له مثل نصيبِ أحدِ بنيه أربعةَ أسهم، وتبقى ستّة عشر سهمًا، فللزّوجِ منها أربعة، وتبقى اثنا عشر سهما، فيعطى كلُّ واحدٍ من بنيها، وهم ثلاثةٌ أربعةَ أسهم.
قال غيره: قد مضى من القول في هذه أنّ القسمةَ لها من خمسةٍ في أوّل الباب، ما أغنى إعادَته في هذا الموضع؛ لأنّها هي لا غيرها، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.
(رجع) قلت له: أخبرني إن قالت: "مثل نصيب ابني أن لو كان حيًّا"؟ فقال: هذا وذلك مختلف لا يدخل هذا على الزّوج، فقسمتُه مِن تسعةَ عشر، للموصى له ثلاثةٌ، وتبقى ستّة عشر، فللزّوج أربعة، وللبنين أربعة أربعة.