قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٩١

ومن غيره: قال الذي معنا: إنّ الموصى له يدخل على الزّوج في كلا الوجهين.

قال غيره -ولعلّه أبو نبهان-: نعم، هو كذلك لا كما قاله الأوّل منهما، من نفي دخولِ الموصى له على الزّوج، وعسى أن يكون تحريفا من النّاقلين، وكأنّي أميل إلى ذلك؛ لأنّ في القسمة ما يدلّ على أنّه قد أدخله على الجميع، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.

(رجع) وهذه امرأةٌ تركتْ زوجَها مع بنيها، وهم ثلاثةٌ، أو امرأةٌ لها ثلاثةُ بنين، وأوصتْ لابنِ أخِيها بمثل نصيبِ أحدِهم [ … ](1) ثلاثة أرباع المال ينكسر عليهم؛ فاضربه في أربعةٍ؛ فذلك ستّة عشر، للزّوج أربعة، ولكلّ واحدٍ منهم أربعة، /227/ ولابن الأخ أربعة؛ فذلك عشرون، فإنّها قالت: "بمثل نصيب أحدهم"، ولو كان عندهم، لو كانوا خمسةً؛ فتضرب الفريضة في خمسة؛ فذلك عشرون، للبنين خمسةَ عشر، لكلّ واحد منهم، لو كان معهم خامس ثلاثة، فلمّا أن كان للموصى له ثلاثة، وزدت إلى أصلها على ما هم عليه موجودون، فكانت الوصيّة من الجميع؛ فتكون ثلاثة مع ستّة عشر؛ فذلك تسعة عشر.

قال غيره -ولعلّه أبو نبهان-: أمّا ثلاثةُ أرباع المال فغير منكسرة على أهلها في موضع الوصيّة منها لابن الأخ أو غيره، بمثل نصيب أحدهم من مالها على حالٍ؛ لأنّها ثلاثة بين الأولاد الثّلاثةِ على ثلاثةٍ، لكلّ واحدٍ منهم واحد، فأين موضع الكسر على هذا يكون؟! إني لا أبصره في هذا الموضع فأعرفه، ولما كانت الفريضة من أربعة لكلّ واحدٍ من الأولاد، والزّوج واحدٌ، وكان الموصى به يدخل

(1) بياضٌ في النّسخ الثّلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

٢٩٬٩٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.