قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٩٢

على الجميع؛ لم يحتجْ في إخراجه لمن أوصى له به، إلا إلى زيادة مثل ما لأحدهم واحد عليها؛ فتكون من خمسة، ولا معنى لما زاد عليها، أَوَلا ترى أنّه ساوى بينهم في السّهام؟! فلم تكن في الزّيادة لكلّ واحد منهم على الواحد فائدة؛ لنفع جزمًا، وعسى أن يكون أراد به موضع قولِها في الوصيّة منها: "بمثل نصيب ابني، أن لو كان حيًّا"؛ فإنّه موضعُ صحّة من قوله؛ لأنّها تكون فيه على أربعةٍ، وليس هي إلا ثلاثة، فارجع إلى أصل الفريضة؛ فاضربه أربعةً في رؤوس المنكسرة عليهم أربعة؛ تبلغ ستة عشر، فأنى يجاوز بها إلى ما زاد عليها، ومنها تصحّ؛ لأنّ للزوج الرّبع، /228/ أربعةٌ وتبقى اثنا عشر، على أنّها بين الأحياء، على ثلاثة، لكلّ واحدٍ منهم ثلاثة، هي حقّ الموصى له، فردّها له مبلغ المسألة، تبلغ تسعةَ عشر، ومنها تقسم؛ فيكون لكلّ واحدٍ من الأولاد والزّوج أربعة، وللموصى له ثلاثة، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.

مسألة من الزّيادة المضافة للباب من شارحه(1): رجلٌ هلك وترك ثلاثةَ أولاد من الذّكور، وأوصى لابن ابنه بمثل رُبع نصيب ابنه من ماله، أنْ لو كان حيًّا، وبربع ما يبقى من الثّلث، فالوجه فيها هو أن تضرب رؤوس الأولاد اثني عشر في رؤوسهم مع الموصى له ثلاثة عشر؛ فيكون مائة وستّة وخمسين على أنّها بين الأحياء، على ثلاثة، لكلّ واحدٍ منهم اثنان وخمسون، وعلى أنّها بينهم والولد الميت، لو أنّه حيّ على ثلاثة عشر، لكلّ واحدٍ من الأحياء، وثمانية وأربعون، وللموصى له مِثل رُبع ما لابنِه اثنا عشر؛ فزدها له مبلغ المسألة، وما

(1) كتب في الهامش: شارح الباب هو: الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي. كتبه: جميل بن خميس السعدي بيده. يوم: 16 من شهر رمضان سنة 1260.

٢٩٬٩٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.