الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٩٤المضروبة فيها المسألة، فزد عليها واحدا، وما تبلغه من العدد فهو النّصيب لكلّ من كان له في الفريضة شيءٌ، ولكلّ واحد من بني صُلبه اثنان وخمسون في ثلاثة عشر؛ فذلك ستّمائة وستة وسبعون، وهم /230/ ثلاثة بألفين وثمانية وعشرون، وتبقى أربعةٌ وعشرون هي للموصى له؛ وذلك لأنّ رُبع ما لأبيه لو كان حيًّا اثنا عشر في ثلاثة عشر؛ فذلك مائة وستّة وخمسون، فإذا أخرجتها من الثّلث؛ بقي منه خمسمائة وثمانية وعشرون، رُبعها مائة واثنان وثلاثون، هي المستثنى عليه، تُنقص من سهمه؛ فيبقى له كذلك، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: رجلٌ هلك وترك أربعة أولاد من الذّكور، وأوصى لآخر بتكملةِ الثُّلث إلا رُبع ما يبقى من الثُّلث، فالوجه في هذه أن تضرب رؤوس الأولاد إلا واحدًا ثلاثة في مخرج الثّلث ثلاثة، فتكون تسعة، ومنها يمكن أن يخرج كمال الثّلث؛ فيكون في واحد؛ لأنّ فرض كلّ واحدٍ منهم واحدٌ في اثنين من جذر الفرع بعد النّقص لواحدٍ منه، إلا أنّه لإخراج المستثنى؛ فاضربها في أربعةٍ تكنْ ستّة وثلاثين، فأنقص منها مبلغ جذر الأصل واحد في جذر الفرع ثلاثة، وما بقي فاضربه ثلاثةً وثلاثين، فهي الثُّلث في الثلاثة؛ تبلغ تسعةً وتسعين، ومنها تصحّ؛ لأنّ الخارج من ضربك لاثنين في اثني عشر المضروبة فيها المسألة أربعة وعشرون، هي النّصيب لكلّ من كان له في الفريضة شيءٌ، ولكلّ واحدٍ من الأولاد واحدٌ في ذلك، وهم أربعةٌ بتسعةٍ وتسعين، وتبقى ثلاثةٌ، هي للموصى له؛ وذلك لأنّه إذا أخرج من الثّلثِ مثل لأحدهم، بقيَ منه تسعةٌ هي كما له لمن أوصى له به، فإذا أخرجها منه مرّةً أُخرى، بقي منه أربعةٌ وعشرون رُبُعها ستّةٌ تنقص عليه، فيبقى له كذلك.