قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٩٥

مسألة: ومنه: رجلٌ هلك وترك خَمسةَ أولاد من الذكور، وأوصى لآخر بِرُبع ماله، إلا كنصيب أحدِ أولادِه من ماله؟ قال: فاضرب رؤوس الأولادِ إلا واحد أربعة في مخرج الرُّبع أربعةً؛ تبلغ ستة عشر، ومنها تصحّ؛ لأنّ الرّبع أربعة، إلا أنّك لمعنى القسمة انظر إلى جذر الفرع أربعة، لتنقص منها واحدًا، فتبقى ثلاثةٌ، هي النّصيب /231/ لكلّ مَن كان له في الفريضة شيءٌ، ولكلّ واحدٍ من الأولاد واحدًا في ذلك، وهم خمسةٌ بخمسةَ عشر، ويبقى واحدٌ هو للموصى له؛ وذلك لأنّه إذا أعطى الرُّبع بكماله أربعة، ثمّ أنقص عليه مثل ما لأحدهم ثلاثة، بقي له ذلك.

قلت له: فإن كانوا ثلاثة أو أربعة؟ قال: فلا شيء له؛ لأنّ الاستثناء يأتي على الموصى به، فيستغرقه، فيساويه مع الأربعة، ويزيد عليه مع الثلاثة، أَوَلا ترى في الأربعة أنّك إذا ضربتَ رؤوسهم إلا واحدًا ثلاثةً في مخرج الرُّبع أربعةً، تبلغ اثني عَشر، فالرُّبع ثلاثة، وتبقى تسعةٌ بين الأولاد الثّلاثة المضروبين على ثلاثة، لكلّ واحدٍ منهم ثلاثة، وتبقى ثلاثةٌ هي الرُّبع للولد الرّابع؛ لأنّ له مثل ما لإخوته؛ فقد كملت التّركة، وبقي الموصى له ولا شيء له، فكأنّه في المعنى رجع عمّا أوصى له به؛ لأنّه أوصى له بثلاثة، واستثنى عليه مثل ما لأحدهم ثلاثة، فلم يكن له شيءٌ؛ إذ لم يترك له في الاستثناء شيئًا، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: رجلٌ هلكَ وتركَ أمًّا وابنةً وأختًا خالصةً، وأوصى لآخر بمثل نصيب ابنتِه من ماله إلا رُبع ماله، وأوصى لآخر بثُلث ماله إلا كنصيب أمِّه، وأوصى لآخر بمثلِ نصيبِ أختِه إلا خمس ماله، فأصل الفريضة من ستّةٍ، ومنها بين الورثة تصحّ بغير كسر؛ لأنّ لابنته النّصفَ ثلاثة، ولأمّه السّدسُ واحدٌ، ولأخته لأبويه ما بقي اثنان، ومخارج الوصايا لا تتوافق بشيءٍ، فزد على المبلغ

٢٩٬٩٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.