قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٣٠٢

قلت له: وإن أوصى له بسهمِ أبيه من ماله أن لو كان أبوه حيًّا، هل إلى إثباته من وجهٍ أم لا؟ قال: السّهمُ والنّصيب والميراث معناهنّ واحدٌ، وإن اختلف الألفاظ فيهنّ، ولعلّ بعضًا يخرج السّهم لاشتباهه بالنّبل، ويعجبني ثبوتُه إذا لم تكن العلّةُ إلا السّهمُ نفسُه، والله أعلم. /239/

مسألة: الفقيه مهنّا بن خلفان: سأله سائلٌ عمّن هلك وترك زوجةً وابنتين وأولادَ ابنٍ، وأوصى لهم بمثل نصفِ نصيبِ أبيهم أن لو كان حيًّا، ما الوجه في ذلك؟ فقال: إنْ كانت هذه الوصيّةُ من غير ضمانٍ، فهي غير ثابتة؛ لأنّهم وارثون، ولا وصيّة لوارثٍ بالسُّنة، وإنْ كانت هذه الوصيّةُ لهم من ضمانٍ، وقد قامتِ الصِّحَةُ بها، فالوجه في قسمِ هذه المسألة أن تحيي أب الموصى لهم، وهو الابنُ مع الورثةِ الموجودين؛ ليعرف ما يصحّ له من الميراث، ثم يعطي الموصى لهم نصفَ مِثله، وذلك على رأي من أثبت الضّمان المجهول، لا على رأيِ من لم يثبته؛ لأنّه غير منفكّ من الجهالة؛ لأنّ الورثة مجهولون، لا يدرى من يبقى منهم بعد موتِ الموصي بذلك، وبجهالتهم صارَ الضّمان مجهولا، وبعضُ المسلمين لم يثبت مِثل ذلك لِحال الجهالة به، وأرجو أن بعضًا أثبته إن صحّ التّوصلُ إلى معرفتِه، ولن يصحّ ذلك إلا بإحياء الابن الميت الموصى لأولاده بمثل نصفِ نصيبِه أن لو كان حيًّا؛ فيقول: مات الميت عن ابن وابنتين وزوجة؛ فأصل المسألة من ثمانية؛ للزّوجة الثُّمن سهم، يبقى سبعةُ أسهمٍ غيرَ منقسمة بين الأولاد المذكورين؛ لأنّ رؤوسَهم أربعةٌ، وسهامهم سبعة، ولا توافق سهامُهم رؤوسَهم، ولابدّ من ضرب المسألة بجملتها، وهي ثمانية في رؤوس الأولاد أربعة؛ فذلك اثنان وثلاثون سهمًا، للزّوجة من ذلك الثُّمن سهمٌ مضروبٌ في أربعةٍ، يبقى ثمانيةُ وعشرون سهمًا، فلكلّ ابنة منها سبعةُ أسهم، وللابن أربعة عشر سهمًا، وقد

٢٩٬٩٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.