الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٣٠٣تبيّن ما صحّ للابن من الميراث أن لو كان حيًّا، وهو أربعة عَشر سهما، فتزادُ مِثل نصفِه على جملة المسألة، وهو سبعةُ أسهم؛ فيكون جملة المسألة بزيادتها تسعة وثلاثون سهمًا، والسّبعة المذكورة الزّائدة هي للوصيّة، وهي خارجةٌ من رأس المال؛ لأنّها من ضمانٍ، ثم نظرنا في الاثنين والثّلاثين الباقية بعدَ الوصيّة فوجدناها غير منقسمة بين الورثة الموجودين، وهما الزّوجةُ والابنتان وأولادُ الابن، وذلك من قبل نصيب الابنتين؛ إذ لهما الثّلثان من جملتِها بعد الوصيّة، والاثنان والثّلاثون لا يصحّ منهما الثّلثان، وأقلّ مخرج الثّلثين من ثلاثة، فضربنا جملة المسألة بزيادتها، وهو تسعةٌ وثلاثون /240/ في ثلاثة؛ فذلك مائةٌ وسبعة عشر، فمنها تصحّ المسألة إن شاء الله، فللوصيّة من ذلك سبعةٌ في ثلاثة؛ فذلك واحدٌ وعشرون سهمًا؛ فتبقى ستّة وتسعون سهمًا، فللزوجة ثُمنها أربعة في ثلاثة؛ فذلك اثنا عشر سهمًا، وللابنتين ثُلثاها؛ وهو أربعةٌ وستّون سهما، وللأولاد ما بقي؛ وهو عشرون سهما، وقد صحّ جملة الجميع كما ذكرنا على ما فصّلناه من قسمتها، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وفيمن أوصى لأولادِ ابنِه بِمثل ميراث أبيهم من ماله أن لو كان حيًّا أبوهم، أيكون ذلك بينهم بالسّوية أم للذّكر مثل حظ الانثيين؟ قال: عندي أنّهم بالسّواء إذا كانوا ذكورا وإناثا، وهو بمنزلة من أوصى بكذا وكذا لأولاد فلان، وله ذكورٌ وإناثٌ، فالوصيّة بينهم.
قلت: ويخرج ذلك من باقي المال بعد الوصايا، أم يكون ذلك بمنزلة الوصايا، ويشرك الوصايا في الثّلث، أم كيف يكون مخرجه؟ قال: معي أنّه في الثّلث، وأحسب أنّي حفظتها من جزء الإقرار من بيان الشّرع، وسمعت الشّيخ خلف بن سنان بذلك، ويرفع عن الشّيخ ابن عبيدان أنّه بعد الوصايا، والله أعلم.