الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٣٠٤مسألة: ومن ترك بنين، وأوصى لابن ابنٍ له آخر بِمِثل نصيبِ أبيه من ماله أن لو كان حيًّا؛ كأنه وأوصى له برُبع ماله.
قال الصّبحي: وفي بعض قول قومنا: له الثُّلث، ولعلّ عندهم المثل هو الشّيء بعينه، فكأنّه أوصى له بنصيب أبيه، والله أعلم.
مسألة: الصّبحي: في امرأة ماتت، وتركتْ زوجَها وابنتَها وبني أخيها ثلاثة ذكورٍ وأنثى، وقد كانت أوصت لهم في متقدّم عمرها بمثل نصيبِ أبيهم من مالها أن لو كان أبوهم حيًّا؛ فإنّ الوصيّة لبني أخيها الذّكور باطلة على أكثر قول المسلمين، الذي جاء في آثارهم؛ لأنّهم صاروا وارثين. وقيل: إذا كانوا غير وارثين عند الوصيّة؛ ثبت لهم ما أوصى لهم به، وأمّا الأنثى منهم؛ فلها رُبع الوصيّة على بعض القول، ووجدنا الوصيّة في هذا الموضع خُمس من مال الهالك؛ فلها رُبُع خُمس مال الهالك؛ وهو نصف العشر. وفي بعض القول: ليس لها شيء من وجهين؛ أحدهما: إنّ الوصيّة لبني أخيها وهي ابنة أنثى. والوجه الثاني: إنّ العُقدة إذا وقعت على حقّ وباطل بطلت جميعًا، وأحسَبُ أنّ في بعض المذاهب يكون لها ثُلث الخُمس بمنزلة من أوصى لبنات أخيها أو أخيه ووجدت واحدةٌ؛ فإنّ لها ثُلث الوصيّة في هذا الباب. وقيل: لا شيء لها، وتصحّ هذه الوصيّة من مائتين وأربعين سهمًا في قول من يثبت لها نصف العُشر، ومن مائة من يثبت لها ثُلث الرُّبع، ومن ستّين من يثبت لها الوصيّة، إذا كانوا غير وارثين عند الوصيّة.
وقال العبد الفقير: هذا الذي أدّاه نظري، وبلغنيه جهدي، وأدّاه خاطري، ما تقولون فيه إخوان الدّين وأتقياء المسلمين. /241/