الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٣٠٨"أعطيه (خ: نعطيه) فلانا آخر"؟ قال: يقسم الثّلث نصفين؛ فيعطي كلّ واحد منهما النّصف من شاء. وقال آخرون: لا يكون لواحد من الرّجلين قليلا ولا كثيرا؛ لأنّ الوَصِيّين لم يجتمعا على واحد منهما.
قال أبو سعيد: /244/ أمّا الذي أوصى إلى رجلين بِثلثه يجعلاه حيث شاءا؛ فيخرج عندي على نحو ما قال من الاختلاف إذا ثبت معنى الوصيّة إليهما، وجعلاه حيث تجوز الوصيّة من الموصي على اتّفاقهما أو اختلافهما.
مسألة: وعن رجلٍ أوصى بثُلث ماله يضعه حيث أراد وشيئا؛ قال: ليس له أن يضعه لأحد من ورثة الميت، فإن جعله لأحدهم؛ فهو مردود على ورثة الميت، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل أوصى برأسٍ من رقيقه وسمّاه أن يباع، ويجعل ثمنه حيث رأى المسلمون، هل يجوز ذلك؟ قال: نعم، فإن كان له أقارب جُعل فيهم، وإن لم يكن له أقارب جعلت حيث شاؤوا برأي ذي الرّأي.
مسألة: وعن رجل أوصى لزوجته بثلث ماله على أن تجعله في فداء أولاده من السّلطان الجائر؛ تؤدّيه في الخراج الذي يطالب به أولاده.
قلت: هل تجوز لها الوصيّة على هذا المعنى؟ فلا يبين لي ثبوت مثل هذا، وقد مضى القولُ في مثله إن شاء الله.
قلت: وكذلك إن أوصى لها بثلث ماله يجعله حيث شاءت من التّبعات التي تلزمها من قِبَل أولاده، هل يجوز له ذلك؟ فلا يبين لي ثبوت مثل هذا، وقد مضى عندي القول في مثل هذا؛ لأنّه إمّا أن تكون الوصيّة لها لتبعاتها؛ فلا وصيّة لوارث، وإمّا أن تكون الوصيّة لأولاده؛ فمثله، لا وصيّة لوارث.
قلت: إن أوصى لها بثلث ماله تجعله حيث شاءت من أبواب البِرّ، هل يجوز