قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٩٢

تأويل الحق لثبوت حكم كتاب الله تبارك وتعالى أنه ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:286]، ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [الطلاق:7]، وثبوت الحكم في جميع الفرائض أنه من لم يقدر على شيء حطّ الله عنه فرض التعبد به من جميع الفرائض؛ من الحج، والزكاة، والصوم، والصلاة، والوضوء بالماء للصلاة، وغسل الجنابة بالماء، والغسل من الجنابة بالماء للصلاة، والعجز عن القيام في الصلاة، ولو كان عاقلا لها، فكل هذا وجميع دين الله فيما علمنا أنه لا يكلف الله عباده إلا ما أطاقوه، وأعظم العدم والعجز عدم العلم لما لا يعلمهُ العبد مما لم يتقدم إليه عمله (ع: علمه) ولا يقدر على التماسه في وقته.

ومعي أن الاجماع من قول أهل العلم: إنهُ لا يكلف من العلم إلا ما يلزمه كلفة التعبد به، [فإذا لزمه كلفة التعبد به](1) كان عليه حينئذ القيام بما تعبد به من /106/ العلم، أو الانتهاء، أو العمل، فإذا قدر عليه في حينه كان غير معذور فيما يطيقه، فإذا عدمه فغير مكلف ما لا يطيقه، ومما يطيقه التماس عمله (ع: علمه) ولو لم يجده في وقته في جملة اعتقاد ما يلزمه في جملته، أو في مخصوص ما قد خصّه حكمه إن بلغ طولا إلى درك معرفة ما قد خصّه من عمل أو ترك، وإن لم يدرك ذلك وعجز عنهُ ففي جملة اعتقاده للإيمان من جميع لازمه كفاية لهُ إذا لم تقم عليه الحجة بحكم المخصوصات يقطع عذره أو يفرق، يقدر فيه على بلوغ التماس معرفة مخصوص علم ذلك، وإلا هو في جملة العذر إن شاء الله إذا ثبت لهُ، لا يكلف فوق طاقته من جميع طاعته وعبادته؛ من علم أو عمل أو ترك.

(1) زيادة من ق.

٣٬٠٠٠ / ٣٦٬٧٥٥