الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٣١٠دامت الدّنيا حيّة، وأوصى بوصايا غيرها لم /246/ يخصّها من مالٍ معيّن بِعَينه من أمواله، كيف القول في جميع ذلك؟ قال: على صفتك هذه: يحسب ثُلث مال الهالك كلّه بعد قضاء دَينه، ويجعل لهذه الوصيّة، وتحسب بقيّة الوصايا، ويضرب كلّ ذلك في الثُّلث، ومثل ذلك إذا جاء ثُلث مال الهالك ثلاثمائة لارية، وسائر الوصايا مائة لارية؛ فتقسم هذه الثلاثمائة على أربعةِ أسهمٍ، فيكون للوصيّة المؤبدّة مائتان وخمس وعشرون لارية فضّة، والله أعلم.
مسألة: الصّبحي: ومن أوصى بوصايا في أبواب البِرّ ثم [أشهد أقربائه](1) جعل جميع ما أوصى به إقرارًا منه من ماله لمن أوصى له به؟ قال: معي أنّ هذه الوصايا تنتقل من حكم الوصايا إلى حكم الإقرار بإقراره على نفسه؛ كانت لأحد مسمّى من النّاس أو لِبابٍ من أبواب البرّ مثل الفقراء، والمساجد، والجهاد، والله أعلم. /247/
(1) هذا في س. وفي الأصل، ق: أشهدوا قربانه.