الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٣١١الباب الثلاثون الوصيّة بالثّلث وما زاد عليه وفي رجوع الوارث إذا أذن لمن يرثه أن يوصي بأكثر من الثّلث
ومن كتاب بيان الشّرع: وقيل من أوصى بما بقي من ثلثه ثلثَ ماله لفلان، ولم يوص منه لأحدٍ بشيءٍ؛ فالثّلث كلّه للموصى له؛ لأنّه باق كلّه. وإذا أوصى منه لأحدٍ بشيءٍ قَبل هذه الوصيّة (خ: الزّيادة) وبعدها فهو سواء، ويخرج ذلك منه، والباقي للموصى له.
مسألة: وسألت الرّبيع عن رجل سأل ورثته عند الموت أو الصحّة ممن أدرك منهم، فضمنوا (خ: فطيبوا) له أن يوصي بأكثر من الثّلث، وبيّن الزيادة فرضوا بذلك؟ قال: ليس لهم أن يرجعوا فيه، وإن لم يبيّن لهم الزّيادة على الثّلث، كم هو؛ فلهم أن يرجعوا فيه إن كان أسرف في ذلك.
مسألة: وإذا استأذن الرّجل ورثتَه في الذي يوصي به، وأذنوا له قَبْل موتِه، ثمّ رجعوا بعد ذلك (خ: الموت)؛ فذلك لهم؛ لأنّهم أذنوا له فيما لا يملكون، وكذلك حفظت عن سليمان بن الحكم ?.
ومن غيره: وقال من قال: إذا أوصى بأكثر من الثُّلث برأيهم وعرّفهم الزيادة كم هي، فأذنوا له بذلك؛ لم يكن لهم رجعة بعد الموت، ويوجد ذلك عن الرّبيع.
ومنه: وإن أتمّوا ما أوصى به للموصى له بعد موته، ثم رجعوا بعد أن أتمّوا؛ فهو تامّ عليهم.