قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٣١٢

قال أبو الحسن: وإذا عرّفهم ما يوصي به، وحدّ لهم ذلك وعرفوه؛ كان من الأصول أو الأمتعة أو الدّراهم، وعرفوا ما يوصي به؛ فليس لهم فيه رجعةٌ بعد موتِه.

ومن غيره: قال أبو سعيد: وقد قيل: إذا عرفوا ما يوصي به؛ فليس لهم رجعةٌ بعد الموت. وقيل أيضا: لهم /248/ الرّجعة، ولو أتمّوا له بعد الموت، إلا أن يعرفوا ما أتمّوا. وقال من قال: ليس لهم رجعة، ولو لم يعرفوا ما أتمّوا، إذا أتمّوا بعد الموت.

قال غيره: وقد جاء شيءٌ من معنى هذا في الموصي إذا أراد أن ينفل وارثًا على وارثٍ برضا بقيّة الورثة في الجزء الثالث والسّبعين.

(رجع) مسألة: وعن رجل أوصى لابنه بِمثل ما أعطى ابنَه الآخر، وبِثُلُث ماله لرجل؛ قال: يخرج الدَّين من رأس ماله، ثمّ يأخذ الرّجلُ ثُلث بقيّةَ المال، ثمّ للولد مثل ما أعطى أخاه.

قال أبو سعيد: هذه المسألة حسنة نادرة، وذلك أنّ الدَّين من رأس المال، والوصيّة من الثُّلث من بعد الدّين قبل الولد، والذي لولده إنّما هو بعد الدَّين، إنّما هو بدل عن ما صار إلى أخيه على سبيل الوفاء في الميراث، وإليهم ذلك.

مسألة: وعن رجل حلف بصدقةِ مالِه على المساكين على شيءٍ، ثمّ حنث (خ: ولم يخرج صدقة ماله)، ثمّ لم يعشّره، إلى أن مات، ثمّ أوصى بذلك، وبوصايا تزيد على الثُّلث؟ فكلّ ذلك إنّما هو من ثلث ماله، وقيمة المال يوم حنث، وإن أوصى بأكثر من الثّلث؛ كانت الوصيّة باطلة، ويثبت له من ذلك الثُّلث.

٣٠٬٠٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.