قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٣١٣

مسألة: وقيل: إذا أوصى الموصي بوصيّةٍ؛ كان ذلك من المبهم، أو المضاف، أو المفصول، أو المودع، أو المعلم؛ فكلّ ذلك إنّما يخرج بعد إنفاذ الدَّين من الثّلث، ولا يجاوز ذلك الثّلث، ولو كثرت الوصايا وقلّ المال، وترجع الوصايا كلّها إلى الثُّلث بعد الدَّين، والإقرارات، وجميع حقوق العباد.

وإذا أوصى الموصي بوصيّةٍ من المفصول، فقال: "قد أوصيت لفلان هذا بثلث مالي قبل الدَّين، وقبل الحقوق"؛ /249/ فإن كان الدَّين والحقوق تأتي على المال كلّه، ولا يفضل منه شيءٌ؛ بَطُلت الوصيّة على حالٍ، وما بقي من المال شيء بعد الدّين والحقوق؛ فإنه يضرب للموصى له بثُلثِ المال قبل الدَّين والحقوق في ثلثِ المال بعد الدّين والحقوق ومع سائر الوصايا، ويكون له وصيّة مع الوصايا بالحصّة من الثُّلث بعد الحقوق، وبالثُّلث قبل الحقوق، وذلك مثل لو أنّه أوصى بثلث ماله قبل الحقوق والدّيون، ثمّ أقرَّ بحقوقٍ وديونٍ أحاط ذلك بالمال؛ فإنّه تبطل الوصيّة، فإنْ أحاطت الحقوق بثُلُثي المال، وبقي الثّلث، وأوصى لرجلٍ بماله مرسلا، فإذا كان هكذا؛ فإنّه يضرب لصاحب الثّلث المرسل بسهمٍ في ثلث المال؛ فيكون لهذا ثلاثة أسهم، ولهذا ثلاثة أسهم. وكذلك لو أوصى بوصايا من جميع الوجوه، فإنّه يُضرب لكلّ واحد من أصحاب الوصايا بحصّة مِن ثلثِ المال من بعد الحقوق؛ واعلم أنّ الإقرارات أولى من الوصايا، والإقرار في المعلم أولى مِن الإقرار في المفصول ومقدّمٌ عليه، والإقرار في المفصول أولى من الإقرار في المبهم.

ولو أقرّ لرجلٍ بِعبدٍ ولآخر بِماله ولآخر بِألف درهمٍ، فوجد له ذلك العبد لا غيره؛ بطل الإقرار بماله وبألف، ولو كان العبد يسوى ألف درهمٍ.

٣٠٬٠٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.