الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٣١٤مسألة: قال هاشم: قال موسى: في رجلٍ يُوصي بِثُلث ماله في صحّته إذا مات مدبّره، ثمّ يوصي عند الموت بالثُّلث لأقاربه؛ إنّ ذلك جائز. قال هاشم: فأخبرت بذلك بشيرًا فقال: قال الحقّ. قال: فأخبرت بذلك سليمان بن عثمان؛ فكره ذلك، وقال: إنّما يجوز ذلك في التّدبير؛ لأنّ الرّجل لو شاء نقض وصيّته، ولو أراد أن ينقض التّدبير /150/ في الرّقيق؛ لم يكن له ذلك.
ومن غيره: قال: وقد قيل: ذلك إن وصيّته في الصّحة ثابتة، ولو أوصى بِثلث ماله، فإذا حضره الموتُ فأوصى بثلث ماله؛ جازت وصيّته في (خ: إلى) ثلث ماله. وقال من قال: إنّ وصيّة الصّحة ووصيّة المرض ثابتٌ، ويكون ذلك في ثلث ماله جميع ذلك. وقال من قال: تجوز وصيّته في الصّحة، ويكون وصيّة المرض في ثلث مالِه من بعد وصيّة الصّحة؛ لأنّ ذلك مالٌ قد جاز في الصّحة بمنزلة الإقرار، والوصيّة في الثلث من بعد الإقرار.
مسألة: وعن رجل أوصى بِثلث ماله، فأعطى الوصيّ أهلَ الوصيّة الثُّلث، وأمسك الثُّلثين للورثة؛ لأنّهم صغارٌ وكبار غُيَّبٌ، فهلكت حصّة الورثة من يده، هل للورثة أن يرجعوا على أهل الوصيّة، فيأخذوا منهم ثُلثي الوصيّة؟ قال: لا؛ لأنّ قسمة الوصيّ جائزة عليهم.
قيل له: فإن أعطى الوصيّ أهل الميراث الثّلثين، وأمسك الثُّلث لأهل الوصيّة؛ لأنّهم صغارٌ أو كبارٌ غُيَّبٌ، فهلك الثُّلث، هل يرجعون على الورثة؟ قال: نعم، إلا أن يكون الوصيّ دفع ذلك إلى القاضي، فأمره بإمساك حصّة الموصى لهم، فليس لهم أن يرجعون على الورثة؛ لأنّ قسمة الوصايا له لا تجوز.
مسألة عن أبي سعيد: والذي أشهدَ لرجل بثلث ماله وصيّةً منه له، وجعل فيه وصيّةً، وقال: "أنفذ عني هذه الوصيّة، وما بقي من الثّلث فهو لك، وأعتق