قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٣١٦

مسألة: وعن رجلٍ أوصى عند موته (خ: مرضه) بعتق غلامه، ولفلانٍ بمائة درهمٍ، والغلامُ يسوى ثلثمائة، ولا مال له غيره؟ قال: للورثة الثُّلثان، ويقسم الثُّلث بين العبد وبين الموصى له؛ ينقص كلّ واحد بقدر حصّته.

مسألة: أحسب عن أبي عليّ: وعن رجل يوصي بِثلث ماله لرجل، وبوصايا تدخل في الثّلث، فيقول الموصى له بالثّلث: "أنا أردّ على هؤلاء الذين أوصى لهم، ودخلوا معي، وآخذ الثّلث وافيا"، ويقول الورثة أصحاب الأصل: "بل نحن نردّ عليهم، ونأخذ ما لنا، وخذْ أنت حصتّك من الثّلث"، من ترى أولى بذلك؟ قال: صاحب الأصل أولى بذلك.

مسألة: وعن رجلٍ أوصى لرجلٍ بثلث ماله، فدفعه إليه ابن الميت، ثمّ جاء آخر فزعم أنّ الوصيّة كانت له، وأقام على ذلك البيّنة؟ فقال: إنْ كان الابن يعلم أنّ أباه إنّما أوصى للذي دفع إليه، وأقام الآخر البيّنة؛ غرّم للذي أقام البيّنة، وإنْ كان دفع الأوّل وهو لا يعلم أنّها له؛ فإنّه يرجع عليه، ويأخذها منه إن شاء الله.

قال غيره: إذا علم أنّ الوصيّة للأوّل بعلمٍ منه، وسلّمها إليه، لم يكن له رجعةٌ، وإذا صحّ ذلك لغيره بالبيّنة؛ حكم عليه للآخر بتسليم ما قد صحّت له بالبيّنة، ولا يقبل قوله ودعواه. وإن سلّم إلى الأوّل بغير حكم، ولا صحّة، ولا إقرار منه له بالوصيّة؛ فله أيضا إن شاء الله أن يرجع؛ فله ذلك.

ومن غيره: وجدت في موضعٍ آخر ردّا في هذه /253/ المسألة، وهو: قال: نعم، وذلك إذا دفعه إليه على غير التّصديق، ولا الإقرار له بذلك، وإنّما دفعه إليه بدعواه بغير تصديقٍ ولا إقرارٍ. وأمّا إن صدّقه وقد صحّ تصديقه له، أو

٣٠٬٠٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.