الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٣١٧أقرّ له به؛ فليس له في الحكم رجعة عليه، ولو لم يعلم، وأمّا فيما بينه وبين الله، فإذا لم يعلم ذلك؛ فله ذلك.
مسألة: وعن رجل أشهد في صحّته أو في مرضه، فقال إن مات وليس له ولد ولا زوجةٌ، فثُلُث كلّ شيء له صدقةٌ على الفقراء؟ فهذه عندنا وصيّة ثابتة من أجل قوله: "إن مات"، وهو كما أوصى "إن مات، وليس له زوجة، ولا ولد"؛ فوصيّته ثابتة.
وقلتم: أرأيت إن مات، وليس له زوجةٌ، ولا ولد، فثلث كلّ شيء له وصيّة للفقراء؛ فهذه وصيّةٌ ثابتةٌ كما أوصى.
وقلتم: أرأيت إن كان مات وله هذا الذي ذكر؛ أنّه يثبت، وكان قوله ذلك في صحّته، ولم يرجع عنه حتّى مات، فإن كان في صحّته؛ فهو جائز عليه كما قال.
وقلتم: أرأيت إن كان في مرضه، فإن مات من مرضه ذلك جازت هذه الوصيّة، وإن صحّ بطلت الوصيّة، إلا قوله: "إن مات وليس له زوجة ولا ولد، فثلث كلّ شيء له للفقراء"؛ فهو جائز عليه إذا مات، وليس له زوجة ولا ولد، وهو إقرار، وسواء كان في المرض أو في الصّحة صحّ من مرضه، أو مات فيه؛ فهو جائزٌ، وأن يرجع فليس له رجعة. وقد قال بعض الفقهاء في مثل هذا: إنّه وصيّة. وقال بعضهم: هو إقرار. وقولنا: إنّه إقرار.
مسألة: أبو زياد ومحمد بن محبوب: إنّ الرّجل إذا هلك، ولم يترك مالا إلا ما يبلغ وفاء دينه لزوجته، فأوصى للأقربين /254/ بوصيّةٍ وأجاز لها.
قال أبو سعيد: الذي معي أنّه أراد فأجازتها الزّوجة، فطلبها الورثة؛ فليس للورثة شيءٌ، فطلبها ولا شيء للورثة، غير أنّ الورثة يدخلون معهم على قدر