قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٣١٨

قرابتهم، يقسم على الأقرب فالأقرب بعد الورثة من الأقربين، ومن دخل منهم فمنهم.

قال أبو سعيد: إذا كانت الزّوجة أجازت وصيّة الهالك على ما أوصى به، وتمّمت ذلك من مالها؛ كان للورثة ثلثا الوصيّة، وللأقربين الذين لا يرثون ثلث الوصيّة، لا يدخل فيها بشيء، ولو كان الزّوجة، لم يتمّ الهالك وصيّته، وإنّما أتمّت ذلك للأقارب، ولم يكن الورثة حصلوا على شيءٍ من الميراث وصحّ ذلك لهم؛ كانوا شرعًا في وصيّة الأقارب بِسهامهم؛ لأنّهم الآن أقارب غير ورثة؛ ولأنّ ذلك إنّما هو من مال الزّوجة لأقارب الهالك، فهم من أقارب الهالك(1).

مسألة: وإذا أوصى رجلٌ لرجلٍ بِثُلُث ماله، ولآخر بِرُبعه؛ قسم الثّلث بينهم على سبعةِ أسهم: لصاحب الثّلث أربعة، ولصاحب الرّبع ثلاثة، وأصل ذلك أنّك تأخذُ مالا له ثلثٌ وربعٌ، وذلك اثنا عشر سهمًا، تأخذ ثُلثها أربعة، ورُبعها ثلاثة؛ فذلك سبعة، فتضربها في ثلاثة؛ فذلك أحد وعشرون سهمًا، فالثّلث من ذلك سبعة، لصاحب الثُّلث أربعة، ولصاحب الرُّبع ثلاثة. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة عن الصّبحي: فيمن أوصى بنصف ماله المسمّى كذا، وبنصف ماله المسمّى كذا، وبيته الفلاني، أيثبت بيته كلّه أم نصفه؟ فقال: يدخل بيته كلّه، ولم أحفظ أنه قال لي: فيه قول لا يدخل إلا نصفه أم لا، عسى يدخل كلّه، ولعلّ يجزي(2) فيه معنى الاختلاف في التّحرّي.

(1) رمز البياض في الأصل فقط، ولا وجود للبياض ولا لرمزه في س، ق.

(2) س، ق: يجري.

٣٠٬٠٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.