الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٣١٩مسألة: ومن /255/ غيره: ومن أوصى لرجلٍ بماله كلّه، ولآخر بِنصف ماله، ولآخر بِثُلثي ماله، ولآخر بِثلث، ولآخر بِرُبع ماله، ولآخر بِخُمس ماله، ولآخر بِسُدس ماله؛ فإن كان من ضمان أو بحقّ، فللأوّل جميع المال، ولا شيء للآخرين، وما يحدث له؛ فلا يدخل في الوصيّة. وإن أوصى بأقلّ من جميع المال؛ فالأوّل له ما أوصى له به، والثّاني له سهمٌ مما يقي، وللذي يتلوه له سهمٌ فيما يبقى بعد الذين قبله، وعلى هذا التّرتيب، وذلك إذا كان بحقّ أو ضمانٍ. وإن كان الوصايا مطلقة؛ فيجعل لهذه السّهام أصلا يخرج منه جميع السّهام المذكورة، ثمّ يعطى كلّ واحدٍ ما ينوبه، ولو عالت المسألةُ إلى عددٍ كثير. وقول: لمن له الكلّ، ولمن له الثّلثان، ولمن له النّصف؛ كلّ واحدٍ مثل الثّلث.
مسألة: ومن أوصى بِسُدس ماله وهذه الثّياب؛ فيكون للموصى له سُدس ماله، وسُدس قيمة ثيابه، ثمّ تكون له تلك الثّياب أيضًا؛ لأنّها داخلة في المال في اللّفظة الأولى، ثمّ تكون له كلّها بالعطف.
مسألة: وإنْ أوصى موصٍ لزيد بثلاثةِ أجرب من أجربته اللّواتي في بيته، ولعَمرو بِجرابين من أجربته تلك المذكورة، ومات الموصي، ولم يوجد له في /256/ بيته إلا ثلاثة أجرب، فإذا كان اللّفظ وصيّةً؛ فتكون تلك الأجرب ثلاثة أخماسها لزيدٍ، وخمساها لعمرو. وإن كان اللّفظ بحقّ أو بضمانٍ؛ فتكون الأجرب كلّها لزيد، ولِعَمرٍو من مال الموصي جرابان، مثل جنس أولئك الأجرب، أو قيمتها. وإن كان اللّفظ لزيد وصيّةً، ولعَمرٍو بحقّ أو بضمانٍ؛ فيكون لِعَمرو منهنّ جرابان، ويبقى جرابان لزيدٍ، ولا زيادة له. وإن كان اللّفظ لزيدٍ بحقّ أو بضمانٍ أو إقرارا؛ فتلك الأجرب تكون كلها لزيد، وكان اللّفظ لعمرو وصيّةً؛ فلا له شيء، وكأنّه أوصى له بما ليس له. وإن كان اللّفظ لزيدٍ ولِعمرو إقرارًا مطلقًا؛