الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٣٢١الباب الحادي والثّلاثون في الوصيّة بالسّهم والجزء والنّصيب
ومن كتاب بيان الشّرع: ومن أوصى لرجل بِرُبع ماله. وقال: هو موضع كذا وكذا، فلمّا مات وجد ذلك الموضع أكثر من رُبع ماله أو أقلّ؛ فله رُبُع ماله زاد أو نقص.
مسألة: وإذا أوصى رجلٌ لِرجل بجميع ماله، ولآخر بنصف ماله، ولآخر بثُلث ماله، ولآخر بِسُدس ماله؛ فإنما يجوز لهم من ذلك جميعا ثلث ماله، فللذي أوصى له بجميع المال سهمان، وللذي أوصى له بالنّصف سهمان، وللذي أوصى له بالثّلث سهمان، وللذي أوصى له بالسّدس سهمٌ، وذلك أنّه أبطل ما زاد على الثّلث، وردّه إلى الثّلث، وأثبتَ ما كان أقلّ مِن الثّلث، وهو الرّأي أحبّ إلي. وقال من قال: يضرب بينهم على قدر ما أوصى لهم به، ثمّ تكون للذي أوصى له بالنّصف كنصف ما لصاحب الجميع، ولصاحب الثّلث كثلثي ما لصاحب النّصف، ولصاحب السُّدس كنصف ما لصاحب الثّلث، وكلّ ذلك يكون من الثّلث يكون بينهم.
وفي نسخة ابن مسلم: وأحسب أنّ هذا غلط، وعلى هذا الرّأي الذي يُضرب بينهم الثُّلث على قدر ما أوصى لهم به؛ يكون لصاحب النّصف ما لصاحب الجميع، ولصاحب الثّلث كَثُلُث ما لصاحب الجميع، ولصاحب السُّدس كسُدس ما لصاحب الجميع، وإنّما الثُّلث بينهم على هذا، والله أعلم.
مسألة: وإذا أوصى لفلان بجزء من ماله، أو بسهم؛ فقال من قال: ذلك إلى الورثة يعطونه من أحبّوا. وقال من قال: إذا أوصى له بجزء من ماله؛ فهو رُبُع /258/ ماله.