قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٣٢٣

عليه في ماله. وأمّا إن قال: "لفلان من مالي سهم"، فأقلّ ما يكون، يشترى له سهمٌ من السهام التي يرمي بها، وقد اختلف في ذلك.

مسألة: وإذا أوصى الرّجل لرجلٍ بِسهمٍ من ماله، فإنّه ينظر في سهام الفريضة، فإنْ كان ثلاثةً أو أربعةً أو خمسةً أو ستةً؛ فله السّدس. وإذا كانت الفريضة إذا صحّت فريضتهم (خ: سهامهم)؛ يكون من ستّة؛ كان له مثل واحد منهما، ويقسم ما بقي بين الورثة، وبه كان يأخذ أبي حنيفة، أو سهمُ أحدِهم إن قلّوا أو كثروا. وإن كان ذلك أكثر من الثّلث؛ يرد إلى الثّلث، ولم يجزه الورثة.

قال أبو الحواري: إذا كثر السّهام فعلى قول من يقول: إذا كثر السهام؛ فله كسهم واحد منهم؛ فله كَسهمِ الأنثى إذا كانت فيهم أنثى. وإذا أوصى بجزء من ماله، أو بنصف (خ: أو نصيب) من ماله أو بطائفة من ماله، أو بقسط من ماله؛ فذلك كلّه سواء، وذلك إلى الورثة، ويعطونه ما شاؤوا من ذلك.

ومن غيره: وقال من قال: إذا أوصى ببعض ماله؛ فالبعض هو النّصف. وكذلك قال من قال كذلك. وإذا أوصى بالثّلث إلا قليلا، أو الأشياء، أو محمل هذه الألف، أو بعامة الألف، أو بعظم هذه الألف، وذلك يخرج من الثّلث؛ فإنّ له النّصف منها، وما زاد على النّصف؛ فذلك إلى الورثة؛ يعطونه النّصف ويزيدونه ما شاؤوا من النّصف الآخر. وإذا أوصى الرّجلُ لرجلٍ آخرَ بِسهمٍ من ماله، وله ابنان وامرأة وأب؛ فله ثلاثةُ أسهمٍ مِن سبعةٍ وعشرين سهمًا. وإذا أوصى له بِسهم من ماله، وله عشرة بنون وعشر بنات؛ فله سهمٌ من واحد وثلاثين /260/ سهمًا، وهذا يخرج ظاهر المسألة إنما يحتذي نصاب (خ: باب) (خ: بالمضاف)، فهو سهمٌ من واحدٍ وثلاثين سهمًا.

٣٠٬٠١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.