قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٣٢٤

ومن غيره: وذكر عن ابن مسعود: فيمن أوصى لرجلٍ بِسهم من ماله؛ فقال: له السّدس. وبلغنا عن شريح أنّه قال: اجعلوا له سهمًا كأحدِ سهام المال.

قال غيره: الذي معنا في هذا من المسألتين، ترك ابنتين وابن ابنٍ وزوجة، وأوصى بسهمٍ من ماله؛ فالسّهم من ماله بأقلّ السّهام، وهو ثلاثة أسهمٍ، وهو ثلاثةٌ من سبعةٍ وعشرين سهمًا؛ لأنّ للابنتين الثّلثين، ولابن الابن الثُّلث، كملت الفريضة، وللزّوجة الثُّمن، عالت الفريضة إلى سبعةٍ وعشرين سهمًا، والسّهم أقلّ السّهام، يبقى أربعةٌ وعشرون سهمًا، وعلى هذا تصحّ، والله أعلم معنى هذا القول.

وإذا كان ابنان وأبٌ وزوجةٌ؛ خرجت الوصيّة أيضًا؛ لأنّ الوصيّة مضافةٌ إلى الفريضة؛ لأنّ الفريضة أربعةٌ وعشرون سهمًا، والوصيّة ثلاثةُ أسهمٍ، فخرجت على وجه المضافِ، لا على وجه المفرد.

وأمّا المسألة الثانية: فأقل السّهام سهمٌ من ثلاثين سهمًا، وكذلك هو معنا في هذه المسألة، فإن أعطى البنين سهامهم كاملةً، ورددنا على السّهامِ الوصيّةَ؛ كان السّهمُ سهمًا من واحدٍ وثلاثين سهمًا، وللبنين لكلّ واحدٍ منهم سهمان، وللبنات لكلّ واحدةٍ منهنَّ سهمٌ، والوصيّة سهمٌ؛ لأنّهم سهمٌ من سهامِ الفريضةِ، وهو أقلُّ السّهام، وهذا هو بين القولين، ولا ينظر(1) (ع: وينظر) في عدل ما قال في هذا، والله أعلم بصوابه، فإن أعطى السّهم الموصى به سهم من

(1) كتب فوقها: لعلّه: وينظر.

٣٠٬٠١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.