الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٢أوصى بها للمسلمين ولم يرد بها أهل الولاية فهي لأهل الصلاة. انقضى الذي من بيان الشرع. 7 س
مسألة من المنهج: ومن أوصى بسلاح من ماله معروف يباع ويفرق أو يجعل في فقراء المسلمين، فإنه يمتثل فيه أمر الموصي، وما أوصى بشيء من ماله للمسلمين من حيوان أو عروض أو أصول، أيسلّم ذلك إلى فقراء المسلمين، أم ينظر به قيام دولة المسلمين فيعان بذلك؟ قال: يعجبني أن يسلّم ذلك للمسلمين إذا لم يكن له معنى يثبت فيه صلاح للدولة، مثل: سلاح وما أشبهه. وأما الأصول فيعجبني أن تكون موقوفة على المسلمين إلا أن يوصي أن تباع، ويفرق ثمنها على الفقراء، فإن ذلك يسلّم إليهم إن أمكن ذلك من غير مضرة، والله أعلم.
مسألة: ومن أوصى بوصية للمسلمين هكذا؛ فقول: تكون لأهل الولاية خاصة. وقول: تكون للفقراء أهل الدعوة ولو لم تكن له ولاية. وقول: تكون لأهل الإقرار بالدعوة، ولا يدخل فيها قومنا. وقول: تكون لأهل الإقرار بالإسلام ويدخل فيها جميع أهل الإقرار من أهل الإسلام؛ لأنهم مسلمون إسلام إقرار.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: قلت له: والوصية للمسلمين هل تثبت، ولمن تكون؟ قال: قد قيل: إنها ثابتة وإنها لأهل الدعوة من المسلمين. وقيل: إنها لفقراء أهل الدعوة. وقيل: إنه يدخل فيها أهل الخلاف ولو كانوا في الدين لأهل الحق مخالفين؛ لأنهم أهل إقرار. وقيل: إنها لأهل /8 م/ الولاية خاصة، وكل هذه الآراء صواب ليس فيها ما يخرج عن الحق، لكن التخصيص بها للفقراء كأنه أضعف برهانا، والثالث سائغ،