قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٣

والأول صحيح، وما أحسن الرابع؛ لأنه قوي والعمل به مرضيٌّ؛ لاسيما عند التتبع لأحكام معاني الحقائق المجراة في الناس على الظاهر في هذا، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وسألته عمن أوصى بشيء لدولة أحد من الجبابرة أعداء الله ولدينه، هل تثبت تلك الوصية إذا كان فيها ذلّ للمسلمين وتوهين لدولتهم؟ قال: معي أن هذه وصية مشاققة لدين الله على ما وصفت، ولا أرى بثبوتها، وردها على من أوصى أولى.

قلت له: فإن أوصى لهذا الجبار بوصية هل تثبت؟ قال: هكذا عندي ولا تدفع إليه إذا خيف منه على المسلمين.

قلت له: وهل ترى توقيفها على أهل دولته، مثل ما تحبس عليه هو؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأنهم ليسوا معينين، والوصية وقعت لهم على صفة الجور في ذلك الحال، يخاف منهم القوة على أهل دين الله، فإن رجعوا عن باطلهم فقد خرجوا من دولتهم ولم يستحقوها بصفة.

قلت له: فإن أوصى موصٍ للإمام لمن تثبت؟ قال: معي إنها تثبت لإمام العدل وحده، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: قلت له: فالوصية 8 س للمتوكّلين، لمن هي؟ قال: لا أعلم أني أجد لأصحابنا في هذا شيئا، ولو قيل: إنها تكون لأهل الولاية من المسلمين؛ لما رأيت ذلك إلا حقّا، ولو أنها أنفذت الوصية في المسلمين إلى الله منهم المنقطعين في الأوقات إليه عن الدنيا توكلا عليه؛ لكان ذلك أعجب إليّ إذا ما وجدوا، وإلا فلها في عموم الأولياء متّسع، وقول القائل: "مطلقا في المتوكلين إنهم الزراع"؛ هذيان محض، والله أعلم.

٣٠٬٠٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.