الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٧الباب الثاني في الوصية للفقراء أو لفقراء قرية، أو لمن في الأرض كلهم
ومن جواب الشيخ أبي الحواري: وعن رجل أوصى بوصية لفقراء نزوى، هل يجوز أن يفرّق تلك الوصية على من أراد من فقراء نزوى وقد برئ؟ فهذه وصية ليست بمحدودة، فمن أعطى من فقراء نزوى أجزاه من الثلاثة فصاعدا، أجزاه ذلك ما لم يسمّ فقراء بأعيانهم أو بدار محدودة أو بناس محدودين، وأما إذا أوصى لفقراء قرية، فهذا شيء مبهم ليس بمحدود، فإذا أعطي من فقراء تلك القرية من الثلاثة فصاعدا أجزى(1) ذلك عنه إن شاء الله. ومن كان من الفقراء في تلك القرية يتمّون الصلاة فيها جاز له أن يعطيهم من تلك الوصية.
قلت أنا له: فإن الفقير يصل إليّ فيقول: "إنّه يتم الصلاة في ذلك البلد"، أصدقه وأعطيه؟ قال: نعم، قوله مقبول.
قلت: فالعبد الأسود يأتي فيطلب أن يعطى من تفرقة الأيمان، فهو حر عندي وأعطيه حتى أعلم أنه مملوك، أو لا أعطيه حتى أعلم أنه حر؟ قال: هو حر، وتعطيه حتى تعلم أنه مملوك، وإذا لم يوص الميت أن يعط كل فقير شيئا مسمى؛ جاز للوصي أن يعطي كيف أراد إلا أن يكون كفارة الأيمان. 10 س
(1) ث: أجزاه