قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٨

ومن غيره: وقال من قال: إذا أوصى لفقراء قرية أو قال: "يفرق عنه على فقراء قرية معروفة وصية منه بذلك"؛ فيجوز أن يعطي من ذلك من تلك القرية من فقرائها الذين يتمون فيها الصلاة.

وغيرهم: إذا كانوا فقراء في تلك القرية حتى يقول: "فقراء أهل تلك القرية، فإذا قال: "فقراء أهل قرية كذا وكذا"، لم يكن إلا الذين يتمون فيها الصلاة.

قال غيره: قد قيل: إنه إذا أوصى لفقراء قرية فهي وصية محدودة، ولا يعطى غيرهم، وليس له أن يفضّل بعضهم على بعض، ويعطي الذين يتمّون الصلاة من الفقراء في تلك القرية كانوا في القرية أو في غير القرية، وإذا كانوا يتمّون الصلاة في القرية، كان لهم في الوصية سهم، وإذا أوصى للفقراء من أهل قرية كذا وكذا، كانت الوصية لفقراء أهل القرية المعروفة ومن بها، وليس للسكّان فيها شيء من الوصية ولو أتموا الصلاة. وقال: فقراء القرية غير فقراء أهل القرية، وأما إذا أوصى أن يفرق عنه في قرية كذا وكذا، كذا وكذا على الفقراء وصية منه بذلك؛ فهذا يفرق عنه في تلك القرية على فقراء القرية ممن يتم وممن لا يتم، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

وكذلك إن قال: يفرق عنه في بلد كذا وكذا على الفقراء؛ لم تجز التفرقة إلا في ذلك البلد على الفقراء من أهل البلد أو غيرهم، وأما إذا أوصى أن يفرق عنه على فقراء أهل بلد كذا وكذا، فإنه يفرق عنه على فقراء أهل /11 م/ البلد في ذلك البلد، أو غير ذلك البلد إذا كانوا من ذلك البلد ويتمّون فيه الصلاة.

وكذلك إن أوصى أن يفرق عنه على فقراء ذلك البلد، جاز ذلك أن يفرق عنه في غيره على فقراء أهل ذلك البلد؛ لأنه إنما أوصى أن يفرّق عنه على الفقراء ولم يوص أن يفرق عنه في الموضع، والله أعلم.

٣٠٬٠٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.