الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٩مسألة: وعن رجل أوصى لفقراء قرية بشيء، هل يفضَّل بعضهم على بعض، أم يعطون بالحصص؟ فأقول: بل يفضل أهل الفضل منهم في دينهم، مثل: الشيخ الكبير والأرملة الضعيفة والمتعفف في بيته، فهؤلاء يفضلون على غيرهم.
مسألة: ومن أوصى لفقراء المسلمين؛ فجائز بينهم التفضيل في العطاء، وأما فقراء أهل القرية ففي التفضيل للعطاء بينهم اختلاف.
مسألة: الشيخ هلال بن عبد الله العدواني: ومن أوصى بضمان -لعله لفقراء بلد ونواحيها-، ما حكم نواحيها؟ قال: على ما يبين لي أن نواحي كل بلد ما هو داخل في الفرسخين منها، لعله: والوصية يكون النصف لفقراء البلد المعروف له الوصية، ولفقراء نواحيها النصف، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ما تقول فيمن أقرّ لآخر بشيء من أملاكه من القرية الفلانية ونواحيها، أهي ما دار بها من جميع النواحي كلها، وهل لهذه النواحي حدّ في القرب والبعد في إثبات الإقرار في أملاك المقر، أم لا غاية لذلك، ويكون للمقر له جميع 11 س أملاك المقر كائنا ما كان من جميع الدنيا، أم ماذا الوجه في ذلك؟
قال: لا أحفظ في هذا شيئا. وعندي أن ناحية البلد ما قرب منها كفرق والجبلي من نزوى. وعندي أنه كذلك في كل بلد، ولعل ذلك ما دون الفرسخين، ولعل ناحية الشيء غير حوله وتفسير: ﴿أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [الأنعام:92]. قال: المشرق المغرب، والله أعلم.
وقال في جوابها الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير بن مداد: فإني لم أقف على هذه المسألة بعينها مشروحة من أثر بعينه، والذي يتجه لي من طريق النظر والقياس أن ناحية الشيء القريب منه فيما دون الفرسخين، وما زاد عن