قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٠

الفرسخين فغير داخل في ناحية البلد؛ لأن حدّ السفر والجمع عن الوطن في الفرسخان في جميع النواحي، ولا أقول: إن جميع الدنيا تدخل في هذا الإقرار، وهذه الأملاك ما لم يخص أو يعم ما أراده من إقراره في ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان: وسئل عن رجل أوصى بدراهم معلومة على فقراء قرية كذا من بلد كذا، أو للفقراء من تلك القرية لا ينحصرون(1)، ما يفعل الوصي بذلك؟

الجواب: إذا تبين في الوصية أن هذه الدراهم عن زكاة لزمته، أو عن مال لم يعرف له ربًّا، وما أشبه ذلك مما يصير حكمهن للفقراء في حكم الشرع عليه فيهن، ويجوز خلافه مع مكنة اتباعه أو حيث لا يمكن، وأما إذا لم يبيّن ذلك، فهن لجميع فقراء /12 م/ تلك القرية -البلدة- إذا كان يخصّها(2)، ويصح قسمها ما صحت القسمة، ولا يصح خلاف ما كتبه. وإن كان لا يرجو أن تصح فيه القسمة وتعذرت؛ جاز فيهن الاختلاف؛ لأن يترك كذلك، أو أن ترجع للفقراء مطلقا لأهل تلك القرية أو غيرهم كلهم فيه سواء كالشيء المستهلك مع أهل الظلمة الذي لا يمكن قسمه بين من ظلمهم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: لسؤال غاب عني نصه.

الجواب: إن الفقراء إذا لم يكونوا معينين؛ ففي النظر أن الوصية هي لا من وصايا التعيينية. وإن قيل: إن هذه تكون لجميع فقراء هذه المحلة بالسوية، فإني لا أخطّئ قائله، ولكني أنظر أن خلاف ما أوصى به ظاهرا فخصه لفقراء هذه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يحضرون.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يحصيها.

٣٠٬٠٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.